جورنال 24
الخميس, 24 سبتمبر 2026

العدالة والتنمية يعود إلى واجهة المشهد الانتخابي والسياسي بـ54 مقعداً

العدالة والتنمية يعود إلى واجهة المشهد الانتخابي والسياسي بـ54 مقعداً

أعادت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر حزب العدالة والتنمية إلى واجهة المشهد البرلماني، بعدما حصل على 54 مقعداً بمجلس النواب، وفق النتائج المؤقتة التي أعلنها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت. وحل الحزب في المرتبة الرابعة خلف الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، والتجمع الوطني للأحرار بـ66، والاستقلال بـ65 مقعداً.

وتكتسي نتيجة العدالة والتنمية أهمية خاصة بالنظر إلى الفارق الكبير مقارنة بانتخابات 2021، التي لم يحصد خلالها سوى 13 مقعداً، بعدما كان قد تصدر انتخابات 2016. وبالانتقال إلى 54 مقعداً في اقتراع 2026، يكون الحزب قد استعاد جزءاً كبيراً من حضوره البرلماني، مسجلاً زيادة قدرها 41 مقعداً مقارنة بالاستحقاق السابق.

وتأتي هذه العودة في سياق انتخابي اتسم بتراجع نسبة المشاركة الوطنية إلى 38.08 في المائة، بحسب وزارة الداخلية. وفي المقابل، أفرز الاقتراع خريطة برلمانية جديدة يتقدمها حزب الأصالة والمعاصرة، مع استمرار التجمع الوطني للأحرار والاستقلال ضمن المراتب الثلاث الأولى، بينما انتقل العدالة والتنمية من المرتبة الثامنة في انتخابات 2021 إلى المرتبة الرابعة في النتائج المعلنة.

وكان الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، قد عبّر عقب الاقتراع عن شكره للمواطنين الذين صوتوا للحزب، مؤكداً أن النتائج الأولية التي توصل بها الحزب أظهرته في الصدارة. غير أن النتائج التي أعلنتها وزارة الداخلية لاحقاً وضعت الحزب في المرتبة الرابعة بـ54 مقعداً، وهو ما يجعل تصريحات قيادة الحزب خلال الساعات الأولى مرتبطة بالمعطيات الأولية التي كانت بحوزتها أثناء عملية الفرز.

وتعيد هذه النتائج حزب العدالة والتنمية إلى موقع مؤثر داخل مجلس النواب بعد خمس سنوات من التراجع الحاد، فيما يظل تحديد موقعه في المشهد الحكومي والسياسي المقبل مرتبطاً بالمشاورات التي ستعقب إعلان النتائج واستكمال المساطر القانونية. كما أن توزيع المقاعد المعلن لا يمنح أي حزب أغلبية منفردة داخل مجلس النواب، ما يجعل تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة رهينة بالمشاورات بين الأحزاب الفائزة.

وكان حزب العدالة والتنمية قد تصدر انتخابات 2016، قبل أن يسجل تراجعاً كبيراً في انتخابات 2021، حين انتقل من قيادة المشهد البرلماني إلى الحصول على 13 مقعداً فقط. وتُظهر نتائج 2026 ارتفاع تمثيله إلى 54 مقعداً، بما يعكس تغيراً واضحاً في موقعه داخل مجلس النواب، دون أن يعني ذلك تصدره نتائج الانتخابات الحالية.

 

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.