جورنال 24
الأربعاء, 23 سبتمبر 2026
إعلانإعلان
إعلانإعلان

تغير خريطة الهجرة نحو إسبانيا.. معهد إسباني يرصد عودة المغرب إلى الواجهة

دعوات جديدة لعبور جماعي نحو سبتة

حذر المعهد الإسباني لتحليل الهجرة (IEAM) من أن إغلاق مسارات الهجرة لا يؤدي بالضرورة إلى وقف تدفق المهاجرين، وإنما يدفع الشبكات الناشطة في هذا المجال إلى إعادة توجيه المسارات نحو طرق بديلة، قد تكون أكثر خطورة.

وأوضح المعهد، في تقريره المعنون بـ«طريق الأطلسي، الساحل، وجزر الكناري»، أن المغرب عاد ليشكل أحد المسارات الرئيسية للهجرة نحو إسبانيا، في ظل التغيرات التي شهدتها طرق الهجرة عبر المحيط الأطلسي.

وقدمت المديرة التنفيذية للمعهد، بياتريس دي ليون، التقرير خلال عرض نُظم الثلاثاء الماضي، مشيرة إلى أن تشديد الرقابة على أحد المسارات يؤدي في كثير من الحالات إلى تحويل التدفقات نحو مسارات أخرى، بدل القضاء عليها بشكل نهائي.

وبحسب التقرير، فإن تراجع أو انتعاش طريق جزر الكناري يؤثر بشكل مباشر على حركة الهجرة عبر مسارات أخرى، من بينها المسارات المرتبطة بالمغرب والجزائر وليبيا وتونس. وترى دي ليون أنه لو شهد طريق جزر الكناري انتعاشاً خلال عام 2024، لكان من المحتمل أن تتراجع التدفقات عبر عدد من المسارات الأخرى.

وأشار المعهد إلى أن تعزيز التعاون الأمني في منطقة الساحل، ولا سيما مع غامبيا وموريتانيا والسنغال، ساهم بدوره في إعادة تشكيل خريطة طرق الهجرة، ما دفع التدفقات إلى البحث عن مسارات بديلة، من بينها الطريق عبر المغرب.

ويرى التقرير أن شبكات الهجرة تلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاهات هذه التدفقات، إذ تتمتع، وفق المعهد، بقدرة كبيرة على التكيف مع إجراءات المراقبة وإعادة توجيه حركة المهاجرين كلما أُغلق مسار أو أصبح عبوره أكثر صعوبة.

وفي هذا السياق، شددت بياتريس دي ليون على أن التعامل مع الظاهرة لا يمكن أن يقتصر على مراقبة الحدود، معتبرة أن هذه الإجراءات ينبغي أن تكون مرفقة بسياسات تنموية وتعزيز التعاون مع بلدان المنشأ.

ويخلص المعهد إلى أن معالجة أسباب الهجرة، إلى جانب التعاون الدولي وإجراءات مراقبة الحدود، تظل عناصر أساسية لفهم التحولات المستمرة التي تعرفها طرق الهجرة نحو إسبانيا.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.