عاد ملف المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء في تونس إلى الواجهة، مع استمرار عمليات إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، وسط اختلاف في توصيف طبيعة هذه العمليات بين السلطات التي تقدمها في إطار برامج للعودة الطوعية. ومنظمات ومصادر إنسانية تتحدث عن ضغوط تدفع عدداً من المهاجرين إلى مغادرة البلاد.
وبحسب معطيات نقلتها وكالة «فرانس برس». أفاد مسؤول في الحرس الوطني التونسي. في يونيو الماضي. بأن نحو 5 آلاف مهاجر أعيدوا إلى بلدانهم خلال الاثني عشر شهراً السابقة. مشيراً إلى أن رحلات العودة أصبحت تُنظم بشكل شبه يومي. كما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أنها ساعدت 4965 مهاجراً على العودة إلى بلدانهم بين فاتح يناير و31 غشت 2026.
في المقابل. تقول مصادر إنسانية تحدثت إلى «فرانس برس» إن بعض المهاجرين واللاجئين يتعرضون لضغوط اجتماعية واقتصادية وسياسية تدفعهم إلى الرحيل. معتبرة أن وصف جميع عمليات المغادرة بأنها «طوعية» لا يعكس. من وجهة نظرها. الظروف المحيطة بها. وأشارت هذه المصادر أيضاً إلى صعوبات مرتبطة بالوثائق وظروف الإقامة في مراكز العودة.
وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من الجدل حول أوضاع المهاجرين في تونس. إذ سبق لخبراء أمميين أن أعربوا في يوليوز عن قلقهم إزاء تقارير تتحدث عن احتجاز وترحيل جماعي واتجار بالبشر على الحدود التونسية الليبية. فيما نفت السلطات التونسية أو لم تعلق على بعض هذه الادعاءات بحسب المصادر التي نقلتها «فرانس برس».
ويظل ملف الهجرة في تونس مرتبطاً بتحديات أمنية وإنسانية وسياسية متشابكة. في وقت تؤكد فيه السلطات رفضها توطين المهاجرين على أراضيها وتركيزها على مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر. بينما تطالب منظمات حقوقية بضمان حقوق المهاجرين واللاجئين واحترام المعايير الدولية خلال عمليات الاحتجاز والإعادة.





