عادت تصريحات، المحامية والناشطة الحقوقية الجزائرية فاطمة الزهراء بن براهم، حول واقع الدعارة في الجزائر، إلى إثارة الجدل مرة أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة ما يتعلق عندما تحدث عن ظاهرة البغاء في الجزائر والفرق بين ما وصفته المتحدثة بـ«الدعارة المقننة والمراقبة» وبين ما سمته «الدعارة العشوائية»، معتبرة أن الظاهرة موجودة على أرض الواقع ولا يمكن تجاهلها.
وكانت بن براهيم، قد قالت في حوار إن بعض المناطق، من بينها بشار وتندوف، تعرف، بحسب قولها، وجود أماكن لممارسة الدعارة تخضع للمراقبة، مشيرة إلى أن النساء العاملات فيها يخضعن لشروط وإجراءات، من بينها المتابعة الطبية والرقابة الأمنية، وعدم مغادرة تلك الأماكن لممارسة النشاط في الشارع.
وأضافت أن هذا النوع من الممارسات، وفق روايتها، يختلف عن «الدعارة العشوائية» التي قالت إنها تتم داخل شقق أو منازل وأماكن خاصة، معتبرة أن هذه الأخيرة تمثل، بحسب تقديرها، مصدرا لعدد من المشكلات والجرائم، من بينها استغلال النساء والاعتداءات الجنسية وقتل النساء والاتجار بالأطفال.
وتطرقت المتحدثة إلى الإطار القانوني المتعلق بالدعارة في الجزائر، معتبرة أن هناك، بحسب قراءتها، «فراغا قانونيا» في التعامل مع ممارسة الدعارة بين البالغين، في مقابل وجود نصوص قانونية تتعلق باستغلال القاصرين في الدعارة.
كما انتقدت ما وصفته بالتناقض بين معاقبة بعض الأشخاص المتورطين في ممارسة الدعارة وبين عدم معالجة، حسب رأيها، الإطار القانوني الذي ينظم الدعارة بين البالغين، داعية إلى مراجعة التشريع في هذا المجال.
وفي سياق حديثها عن ما وصفته بـ«الدعارة الراقية»، أشارت المتحدثة إلى وجود، بحسب قولها، شبكات تستقطب نساء وفق معايير معينة وتوفر لهن أماكن خاصة، معتبرة أن هذه الممارسات تختلف عن الدعارة العشوائية التي قالت إنها أكثر عرضة للانكشاف وما يرتبط بها من وقائع وجرائم.
واكدت المتحدة أن هناك ازيد من 8000 دار دعارة مقننة في الجزائر، وهو رقم يتقاطع مع ما اورده إمام مسجد جزائري معروف هو الشيخ شمس الدين، على قناة تلفزيونية جزائرية أخرى.





