كشفت صحيفة لارثون الإسبانية أن صادرات إسبانيا من المعدات الدفاعية إلى المغرب بلغت نحو 30.1 مليون يورو خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2025، وفق أحدث تقرير نصف سنوي صادر عن أمانة الدولة الإسبانية للتجارة.
وشملت الصادرات أسلحة وذخائر ومعدات مرتبطة بأنظمة التحكم في النيران، في إطار تعاون دفاعي بين الرباط ومدريد يمتد لعقود، ولا يقتصر على اقتناء المعدات العسكرية، بل يشمل أيضا الصيانة والدعم التقني وقطع الغيار.
وأشارت الصحيفة إلى أن قيمة الصادرات الدفاعية الإسبانية إلى المغرب بلغت نحو 25.4 مليون يورو خلال عام 2024، وشملت معدات مخصصة لصيانة المركبات المدرعة، إلى جانب مكونات وقطع غيار للآلات.
ويعود التعاون الصناعي العسكري بين البلدين إلى عقود مضت، إذ ساهمت شركات إسبانية في بناء عدد من السفن والطائرات التي دخلت الخدمة لدى القوات المسلحة المغربية.
وفي هذا السياق، استحضرت “لارثون” تاريخ شركة نافانتيا، التي أوضحت أن الشركة الوطنية الإسبانية “بازان” أبرمت، في أواخر سبعينيات وبداية ثمانينيات القرن الماضي، عقودا مع المغرب لبناء فرقاطة من فئة “ديسكوبييرتا”، وستة زوارق دورية من فئة “كورموران”، وأربع سفن من فئة “لازاغا”، قبل أن يمتد التعاون إلى خدمات الصيانة.
وتشكل الفرقاطة “المقدم رحماني” أحد أبرز نماذج هذا التعاون، بعدما دخلت الخدمة لدى البحرية المغربية في سبعينيات القرن الماضي، قبل أن تعود إلى منشآت نافانتيا في كارتاخينا عام 2017 لإجراء عملية صيانة شاملة، بعد أكثر من ثلاثة عقود على تسليمها.
كما امتد التعاون الدفاعي إلى المجال الجوي، حيث أوردت الصحيفة أن المغرب اقتنى سبع طائرات من طراز CN-235 من شركة “كونستروكسيونيس إيرونوتيكاس”، في إطار صفقات تعود إلى نهاية ثمانينيات القرن الماضي.
ولم يقتصر التعاون على المعدات المصنعة حديثا، إذ شمل أيضا نقل معدات كانت ضمن ترسانة القوات المسلحة الإسبانية، بينها مدافع وطوربيدات، حيث سمحت الحكومات الإسبانية في بداية الألفية بعدد من هذه العمليات، بعضها بأسعار رمزية.
وبحسب المعطيات التي أوردتها “لارثون”، شهد التعاون الدفاعي بين البلدين تطورا ملحوظا بعد عام 2008، حيث بلغت قيمة إحدى عمليات التصدير نحو 113.9 مليون يورو، وشملت 1015 مركبة مخصصة لدعم احتياجات القوات المسلحة المغربية، من بينها مركبات دفع رباعي وسيارات إسعاف وشاحنات صهريجية ومركبات لإطفاء الحرائق وشاحنات مزودة برافعات.
وتبرز هذه المعطيات، وفق التقرير، طبيعة الشراكة الدفاعية المغربية الإسبانية التي تطورت على مدى عقود، لتشمل اقتناء المعدات العسكرية، والصيانة والدعم التقني، وقطع الغيار، إلى جانب نقل وتجديد بعض التجهيزات.





