جورنال 24
الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026
إعلانإعلان
إعلان إعلان
إعلانإعلان
إعلان إعلان

وزارة التجهيز والماء تطلق مشروعا استراتيجيا لإحداث قطب تكنولوجي لتعزيز السيادة العلمية والتقنية للمملكة

في إطار التوجيهات السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى ترسيخ السيادة الوطنية كخيار استراتيجي، تعمل وزارة التجهيز والماء على تنزيل مشروع القطب التكنولوجي، الذي يهدف إلى تعزيز القدرات العلمية والتقنية والمؤسساتية للمملكة في مجالات التجهيز والماء والهندسة العمومية.

ويأتي هذا المشروع استجابة للتحولات التكنولوجية المتسارعة، والتحديات المناخية، وتطور المعايير الدولية، والحاجة إلى تكوين كفاءات وطنية عالية التأهيل، بما يعزز مكانة البحث التطبيقي والابتكار كرافعة لتحقيق التنمية المستدامة ودعم السيادة الوطنية.

ويرتكز المشروع على توحيد جهود مختلف مكونات منظومة الوزارة، من خلال شراكة تجمع وزارة التجهيز والماء، والمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، ومكتب الدراسات الهندسة والاستشارة والتنمية (CID)، والمختبر العمومي للتجارب والدراسات (LPEE)، بهدف تحويل الأولويات العمومية إلى قدرات وطنية متقدمة في مجالات البحث والتطوير والابتكار.

إعلان
إعلان

وجاء إطلاق هذا الورش بعد مسار للتشخيص الذاتي انطلق سنة 2022، مكن من رصد أبرز التحديات المرتبطة بتنمية الرأسمال البشري، وتحديث أساليب التدبير، ونقل الخبرات، وتعزيز الانسجام بين مختلف مكونات المنظومة التقنية التابعة للوزارة.

ويولي المشروع أهمية خاصة لتطوير منظومة التكوين، عبر تحديث المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، وتعزيز معاهد التكوين المتخصصة، وتطوير البحث العلمي التطبيقي، بما يسهم في إعداد جيل جديد من المهندسين والتقنيين القادرين على مواكبة الأوراش الكبرى للمملكة والاستجابة لمتطلبات مهن المستقبل.

كما يتضمن المشروع إحداث خمسة معاهد متخصصة داخل القطب التكنولوجي، يختص كل منها بمجال استراتيجي، يشمل التحول الرقمي، والأمن المائي، والتكنولوجيات المتقدمة، وتقنيات المحاكاة الموجهة لخدمة البنيات التحتية والمجالات الترابية، إلى جانب الابتكار والبحث التطبيقي وتطوير النماذج الرياضية والمقاربات المنظومية والأدوات الرقمية، بما يجعلها منصات وطنية للتميز وإنتاج المعرفة والحلول التكنولوجية.

ومن أبرز مكونات المشروع أيضا، إنجاز برج علمي سيشكل مرجعا وطنيا لاحتضان مختبرات حديثة ومنصات تكنولوجية متطورة وفضاءات مخصصة للبحث والابتكار والتأهيل التقني والتكوين، وسيضم غرفة نظيفة، وفضاء للتقنيات الكمية، ومركزا للبيانات، وبنيات للحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وهندسة البيانات، وتقنيات القياس التصويري، بما يعزز قدرات المملكة في مجالات البحث والتجريب والتأهيل العلمي.

ولضمان حكامة فعالة ومستدامة، أحدثت الوزارة تجمع المصلحة العامة للقطب التكنولوجي (GIP Pôle Tec)، بعد نشر القرار المنظم لإحداثه وتسييره وحكامته بالجريدة الرسمية، بهدف توحيد الموارد، وتنسيق المشاريع، وتطوير الشراكات، واعتماد آليات حكامة حديثة وشفافة.

ويمتد تنفيذ المشروع وفق رؤية تدريجية إلى غاية سنة 2040، بهدف دعم البحث التطبيقي والابتكار، وتعزيز اليقظة التكنولوجية، والتأهيل العلمي، ونقل المعرفة لخدمة السياسات العمومية والقطاعات الاستراتيجية.

وترى وزارة التجهيز والماء أن هذا القطب سيشكل، على المدى البعيد، فضاء وطنيا يجمع بين حاجيات الإدارات العمومية، وإمكانات البحث العلمي، والخبرات التقنية، والقطاع الخاص، بما يرسخ السيادة التكنولوجية والمائية، ويعزز صمود البنيات التحتية، ويرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني.

ومن خلال هذا المشروع الاستراتيجي، تؤكد الوزارة التزامها بالمساهمة في بناء نموذج وطني قائم على التميز التقني، والابتكار، وتنمية الكفاءات، وتثمين المعرفة، بما يخدم الأولويات الاستراتيجية الكبرى للمملكة.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.