أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) توقيف الفلسطيني خالد أحمد ساتاري، المدرج سابقا على قائمة أكثر المطلوبين في قضايا الاحتيال، وذلك بعد سنوات من فراره، على خلفية اتهامه بتدبير واحدة من أكبر عمليات الاحتيال التي استهدفت برنامج الرعاية الصحية الحكومي “ميديكير”، بقيمة تجاوزت 547 مليون دولار.
ووفقا لبيان مكتب التحقيقات الفيدرالي، يتهم ساتاري بإدارة مخطط احتيالي بين عامي 2016 و2019، تمثل في تقديم مطالبات مزيفة إلى برنامج “ميديكير” مقابل فحوصات جينية مرتفعة التكلفة وغير ضرورية طبيا، بالاعتماد على حملات تسويق مضللة، ودفع عمولات غير قانونية ورشاوى لاستقطاب المرضى.
وأوضح المحققون أن المتهم كان يمتلك ويدير عدة مختبرات تشخيصية داخل الولايات المتحدة، وتعاون مع مسوقين عبر الهاتف وشركات للطب عن بعد ومجندي مرضى للحصول على طلبات إجراء فحوصات جينية مرتبطة بالسرطان، حيث كانت كل عينة تدر تعويضات مالية تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف دولار من برنامج “ميديكير”.
وكانت محكمة فيدرالية بولاية لويزيانا قد وجهت إلى ساتاري، في شتنبر 2019، عدة تهم، من بينها التآمر لارتكاب احتيال في مجال الرعاية الصحية، والاحتيال الإلكتروني، والتآمر للاحتيال على الولايات المتحدة، ودفع وتلقي عمولات غير قانونية، إضافة إلى غسل الأموال.
ورغم إطلاق سراحه بكفالة مع منعه من مزاولة أي نشاط في القطاع الصحي، تشير التحقيقات إلى أنه واصل أنشطته الاحتيالية عبر التعاون مع مختبرات في مدينة هيوستن بولاية تكساس لتقديم مطالبات مزورة جديدة، ما دفع القضاء الأمريكي إلى إصدار مذكرة توقيف بحقه في نونبر 2022 بعد خرقه شروط الإفراج.
وأكد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، أن توقيف ساتاري يمثل ثالث عملية اعتقال لشخص مدرج على قائمة أكثر المحتالين المطلوبين خلال خمسة أسابيع فقط، مشيدا بالتعاون بين الوكالات الأمريكية وشركائها الدوليين الذي أسفر عن تحديد مكان المتهم وإعادته إلى الولايات المتحدة لمواجهة العدالة.

