في مشهد يثير الإستغراب والإستياء، تعيش ساكنة تجزئة رياض البساتين بمدينة مكناس على وقع ظلام دامس، نتيجة غياب أو ضعف الإنارة العمومية، في وضع لا ينسجم إطلاقاً مع ما يُروج له من شعارات التنمية والتحديث، خاصة ونحن في سنة 2026.
الساكنة، التي وجدت نفسها في مواجهة يومية مع العتمة، عبرت عن تذمرها الشديد من هذا الوضع الذي بات يؤثر بشكل مباشر على حياتها اليومية، سواء من حيث الإحساس بالأمان أو صعوبة التنقل ليلاً، خصوصاً بالنسبة للنساء والأطفال والتلاميذ. فالأزقة والشوارع التي يفترض أن تكون مضاءة وآمنة، تحولت إلى نقاط سوداء تثير القلق وتفتح الباب أمام مختلف المخاطر.
عدد من المتضررين أكدوا أن هذا المشكل ليس وليد اللحظة، بل هو إمتداد لمعاناة مستمرة، في ظل غياب تدخل فعّال من الجهات المعنية، رغم النداءات المتكررة والمطالب المتواصلة بتحسين خدمات الإنارة العمومية، التي تعد من أبسط الحقوق الأساسية للمواطن.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن إستمرار هذا الوضع يطرح أكثر من علامة إستفهام حول طرق تدبير الشأن العام المحلي، ومدى تفاعل المسؤولين مع إنتظارات المواطنين. كما أن غياب الإنارة لا ينعكس فقط على الجانب الأمني، بل يؤثر أيضاً على جمالية الحي وجودة العيش داخله، ويعطي صورة سلبية عن واقع البنية التحتية بالمنطقة.
وفي الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة حلولاً ملموسة، يبقى السؤال مطروحاً: إلى متى سيستمر هذا الظلام؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا التقصير؟ وهل ستتحرك الجهات المختصة لوضع حد لمعاناة أصبحت عنواناً يومياً لساكنة رياض البساتين؟






