تتواصل معاناة ساكنة مدينة مكناس مع خدمات النقل الحضري، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من الحالة المتدهورة للحافلات وكثرة الأعطاب التي أصبحت مشهداً متكرراً في شوارع المدينة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول جودة الخدمات المقدمة ومدى احترام الشركة المفوض لها تدبير القطاع لدفتر التحملات.
وفي واقعة جديدة تعكس حجم هذا الخلل، تعرضت إحدى حافلات النقل الحضري، اليوم، لعطب تقني مفاجئ أثناء رحلتها، ما اضطر الركاب إلى النزول وتركهم في الشارع في انتظار وسيلة نقل بديلة، في مشهد أثار استياء وتذمر المواطنين الذين وجدوا أنفسهم ضحية أعطاب متكررة بسبب الحالة المهترئة لعدد كبير من الحافلات.
ويؤكد عدد من المواطنين أن أسطول الحافلات الذي يجوب شوارع مكناس يعاني من تقادم واضح، حيث تبدو العديد من الحافلات في وضعية تقنية سيئة، فضلاً عن الأعطال المفاجئة التي تتسبب في تعطيل مصالح الركاب، خاصة التلاميذ والطلبة والعمال الذين يعتمدون بشكل يومي على هذا المرفق الحيوي.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما يحدث يعكس غياب الصيانة الدورية الكافية للحافلات، الأمر الذي يؤدي إلى تكرار الأعطاب بشكل مستمر، وهو ما ينعكس سلباً على جودة خدمة النقل الحضري ويزيد من معاناة المواطنين.
وفي هذا السياق، يطالب عدد من المواطنين والفاعلين المحليين بضرورة تدخل الجهات المسؤولة من أجل مراقبة جودة خدمات النقل الحضري بمكناس، والعمل على تحسين وضعية الأسطول وتجديد الحافلات بما يضمن كرامة وسلامة الركاب، خاصة وأن النقل العمومي يعد من بين أهم المرافق الأساسية التي تعتمد عليها الساكنة في تنقلاتها اليومية.
وتبقى آمال ساكنة مكناس معلقة على إيجاد حلول حقيقية تنهي معاناة المواطنين مع حافلات مهترئة وأعطاب متكررة، في انتظار نقل حضري يرقى إلى تطلعات المدينة وساكنتها.

