شهدت طريق بوݣرعة بمدينة مكناس، صباح اليوم، حالة من الفوضى المؤقتة بعد انفجار أنبوب للماء الصالح للشرب خلال أشغال الصيانة وإعادة التأهيل التي يعرفها المقطع الطرقي بطريق بوݣرعة.
وحسب ما عاينته الجريدة بعين المكان، فإن الخطأ التقني وقع أثناء مباشرة الأشغال بالشارع، ما أدى إلى تدفق كميات مهمة من المياه وانتشارها في محيط الورش، الأمر الذي أثار استغراب عدد من الساكنة والمارة.

وفور وقوع الحادث، تدخلت فرق الشركة الجهوية المتعددة الخدمات بسرعة إلى عين المكان، حيث باشرت عملية التحكم في التسرب المائي وإصلاح العطب في ظرف وجيز، وهو تدخل اعتبره بعض المواطنين إيجابيًا وسريعًا، ساهم في الحد من تفاقم الوضع وإعادة الأمور إلى نصابها.
غير أن هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة جملة من التساؤلات المرتبطة بطريقة إنجاز الأشغال الجارية بالمنطقة، خصوصًا ما يتعلق بمدى احترام المعايير التقنية المعتمدة في مثل هذه المشاريع، ومدى التنسيق المسبق مع الشبكات التحتية الموجودة تحت الأرض، وعلى رأسها قنوات الماء والتطهير.
ويتساءل عدد من المتتبعين:
هل يتعلق الأمر بخطأ تقني عرضي يمكن أن يقع في مثل هذه الأوراش؟ أم أن الأمر يعكس نقصًا في الدراسات القبلية أو في التنسيق التقني بين المتدخلين في المشروع؟
كما يطرح المواطنون تساؤلات حول المنهجية المعتمدة في أشغال إعادة تأهيل الشارع، خاصة وأن مثل هذه الحوادث، وإن كانت أحيانًا واردة في مشاريع البنية التحتية، إلا أنها قد تعطي انطباعًا بوجود ارتباك أو عشوائية في بعض مراحل الإنجاز.

وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المشرفة على المشروع، يبقى الأمل معقودًا على أن تتواصل أشغال التهيئة وفق معايير تقنية دقيقة تضمن سلامة الشبكات التحتية وجودة الأشغال، بما يحقق الهدف الأساسي من المشروع، وهو تحسين البنية الطرقية وخدمة الساكنة.






