أصدرت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش بيانًا شديد اللهجة، حمّلت فيه منتخبين ومسؤولين عموميين مسؤولية ما اعتبرته تفويت فرص حقيقية للتنمية بالمدينة، نتيجة تفشي الرشوة ونهب المال العام واستغلال مواقع القرار لمراكمة الثروات.
وأشارت التنسيقية إلى أن هيمنة ما سمّته “شبكات المصالح” في تدبير الشأن المحلي أدت إلى تضييع العقار العمومي تحت غطاء الاستثمار، واستغلال الصفقات العمومية والرخص والقرارات الإدارية لخدمة مصالح خاصة، بدل توجيهها لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة لفائدة السكان.
كما طالبت فتح تحقيق شامل ومعمق في برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة”، الذي رُصدت له ميزانية تناهز 600 مليار و300 مليون سنتيم، معتبرة أن المشروع تحوّل إلى مجال لاستغلال النفوذ من قبل شبكة من المنتخبين والمسؤولين والموظفين، دون مراعاة مصالح المدينة العليا.
وأكد البيان على وجود انحرافات جسيمة في استعمال السلطة، مع استغلال بعض اللجان والقرارات الرسمية لتفويت أملاك الدولة والمضاربة فيها، عبر تأسيس شركات مرتبطة بمنتخبين أو مقربين منهم، ما أدى إلى خسائر مالية جسيمة لميزانية الجماعة والدولة.
وأشارت التنسيقية إلى ملف أملاك الدولة المعروض أمام محكمة الاستئناف بمراكش، والذي يلاحق فيه منتخبون ومسؤولون وموظفون ومنعشون عقاريون، معتبرة أنه دليل على وجود شبكات منظمة استغلت مواقعها لغسل الأموال وتبديد المال العام.
وطالبت بفتح مساطر ضد كل من ثبت تورطه في استغلال المواقع العمومية للإثراء غير المشروع، معربة عن قلقها من بطء بعض الأبحاث القضائية، مثل ملف المحطة الطرقية بحي العزوزية، الذي شهد اختلالات أثّرت على المهنيين والمرفق العمومي.
وفي هذا السياق، أعلنت التنسيقية عن برنامج احتجاجي يشمل: وقفة أمام مقر اتصالات المغرب بجليز يوم 28 فبراير، ووقفة أمام المحطة الطرقية الجديدة يوم 7 مارس، وختاما مسيرة وطنية شعبية يوم 12 أبريل بمراكش، للمطالبة بإحالة التقارير الرسمية على القضاء ومحاسبة المتورطين في الفساد، والدعوة إلى وقف استغلال مواقع المسؤولية لمراكمة الثروات على حساب المال العام.





