في مشهد يعكس روح التضامن والمسؤولية، أشرفت السلطة المحلية بمدينة مكناس، صباح اليوم، على تنظيم رحلات مهيكلة ومنظمة لإعادة ساكنة القصر الكبير إلى مدينتهم، بعدما كانوا قد نُقلوا إلى مكناس في وقت سابق بسبب الفيضانات التي اجتاحت مناطقهم وخلفت أوضاعاً إنسانية صعبة.
ومنذ الساعات الأولى من الصباح، انطلقت عمليات العودة في أجواء يسودها التنظيم والانضباط، حيث تم توفير وسائل النقل في ظروف تراعي السلامة والكرامة الإنسانية، مع حضور ممثلي السلطات المحلية لتتبع العملية وضمان مرورها في أحسن الظروف.
وكانت ساكنة القصر الكبير قد عاشت أياماً عصيبة جراء ارتفاع منسوب المياه الذي أدى إلى إخلاء عدد من المنازل كإجراء احترازي حفاظاً على الأرواح، قبل أن يتم استقبالهم بمدينة مكناس في إطار مقاربة تضامنية عكست جاهزية المؤسسات للتدخل عند الأزمات.
وتأتي هذه الخطوة بعد تحسن الأحوال المناخية واستقرار الوضع الميداني، ما أتاح إمكانية عودة الساكنة إلى منازلهم، في انتظار استكمال عمليات التقييم والمعالجة للأضرار المسجلة.
عدد من المواطنين عبّروا عن امتنانهم لحسن الاستقبال والتنظيم، معتبرين أن ما عاشوه يؤكد أهمية تضافر الجهود بين مختلف المتدخلين في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
إن ما حدث اليوم ليس مجرد عملية نقل، بل هو تجسيد عملي لقيم التضامن الوطني والتدخل الاستباقي عند الأزمات، ورسالة واضحة مفادها أن حماية المواطن تظل أولوية، وأن تدبير المحن يتم بروح المسؤولية والتنسيق المؤسساتي.






