انعقدت يومي 13 و14 فبراير 2026 بمدينة الرباط الدورة العادية السادسة والعشرون للمجلس الإداري لـالتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، برئاسة مولاي إبراهيم العثماني، تحت شعار: «رقمنة المساطر وتحديث الوحدات الصحية والاجتماعية والتواصل المؤسساتي… رافعة لجودة الخدمات وتعزيز سياسة القرب».
وذكر بلاغ صادر عن الدورة أن هذه المحطة التنظيمية تندرج في إطار مواصلة تنزيل التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تحديث المنظومة التعاضدية، وتعزيز حكامة التدبير، وتسريع التحول الرقمي، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية والاجتماعية لفائدة المنخرطات والمنخرطين وذوي حقوقهم.
وفي مستهل الأشغال، استحضر المجلس السياق الوطني المطبوع بروح التضامن والتعبئة لمواجهة آثار الفيضانات التي عرفتها بعض الأقاليم، منوها بالمجهودات المبذولة من مختلف المتدخلين، ومؤكداً انخراط التعاضدية العامة في هذه الدينامية التضامنية عبر وضع دور الراحة التابعة لها رهن إشارة السلطات المختصة، بما يعكس البعد الاجتماعي للعمل التعاضدي.
وعلى مستوى جدول الأعمال، وبعد تداول مسؤول ومعمق، صادق المجلس بالإجماع على تعزيز استراتيجية التواصل المؤسساتي والانفتاح الإعلامي، في ضوء تثمين الحوار الصحفي لرئيس المجلس الإداري، إلى جانب اللقاءات التواصلية المنظمة مع منخرطي وزارة الصناعة والتجارة، ومع مناديب الرباط–سلا–تمارة، بما يدعم المقاربة التشاركية ويكرس سياسة القرب.
كما تمت المصادقة على اتخاذ الترتيبات الضرورية لتنظيم قوافل طبية بجهتي طنجة–تطوان–الحسيمة وفاس–مكناس، في أفق تكريس العدالة المجالية وتعزيز البعد التضامني للتدخلات الصحية والاجتماعية، واعتماد مقتضيات تنظيمية لضبط ومراقبة الحضور مركزياً وجهوياً، ترسيخاً لمبادئ الحكامة الجيدة والانضباط الإداري.
وفي السياق ذاته، اعتمد المجلس مخرجات تقرير مكتب الدراسات الخارجي المتعلق بالمخطط الإصلاحي التقويمي للنهوض بالوحدات الصحية والاجتماعية، باعتباره إطاراً مرجعياً لتحديث البنيات وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب المصادقة على مخطط التدقيق الداخلي ثلاثي السنوات 2026–2028 لجهاز المراقبة العامة، بما يدعم منظومة الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وصادق المجلس أيضاً على ضبط الإطار المرجعي لتسعيرة خدمات الطب العام وتوحيد تسعيرة الكشوفات الطبية بمختلف الوحدات الصحية، ضماناً للمساواة والإنصاف بين المنخرطين، وعلى مواكبة تنزيل مشاريع التحول الرقمي، خاصة تفعيل التطبيق المعلوماتي MAMGPAP واستكمال إنجاز بطاقات المنخرطات والمنخرطين، بما يسهم في تبسيط المساطر وتقريب الخدمات.
وشملت المصادقات تتبع تقدم مشاريع تهيئة وترميم وبناء عدد من الوحدات الصحية والاجتماعية بعدة مدن، في إطار توسيع شبكة العرض الصحي وتعزيز العدالة المجالية، فضلاً عن مواصلة معالجة الملفات ذات البعد المالي والمؤسساتي، لاسيما استخلاص المستحقات غير المسواة لدى الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، وتفعيل أداءات الصندوق التكميلي عند الوفاة.
وفي ما يخص الموارد البشرية، أقر المجلس اتخاذ الإجراءات اللازمة لسد الخصاص المسجل مركزياً وجهوياً برسم سنة 2026، بما يضمن استمرارية المرفق التعاضدي وتحسين جودة الخدمات. كما تمت المصادقة على إحداث وتعيين اللجان المكلفة بالتهيئة للاستحقاقات الانتخابية الخاصة بمندوبي التعاضدية، المرتقب تنظيمها أواخر سنة 2026، في احترام تام للمقتضيات القانونية والتنظيمية وضماناً لشروط الشفافية والنزاهة.
وجدد المجلس الإداري التأكيد على مواصلة الأوراش الإصلاحية والتحديثية المفتوحة، وتعزيز الحكامة الجيدة، وترسيخ الطابع التضامني للتعاضدية العامة، والإسهام الفعلي في إنجاح ورش تعميم الحماية الاجتماعية والارتقاء المستمر بجودة الخدمات المقدمة للمنخرطات والمنخرطين.





