جورنال 24
الأحد, 13 سبتمبر 2026
إعلانإعلان
إعلان إعلان
إعلانإعلان
إعلان إعلان

ليس تشويهاً… بل دفاع عن مكناس

في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة مكناس حلولاً حقيقية لمشاكل الطرق المهترئة، والحفر التي تحاصر الأحياء، والظلام الذي يغرق عدداً من الأزقة، خرج رئيس الجماعة بتصريحات مثيرة للجدل يتهم فيها كل من ينتقد الوضع بـ”تشويه صورة المدينة”، بل ووصل الأمر إلى وصف المنتقدين بأوصاف قدحية لا تليق بمستوى النقاش العمومي ولا بمقام المسؤولية.

تصريحات خلفت استياءً واسعاً، ليس فقط في صفوف الصحافيين والفاعلين المدنيين، بل أيضاً لدى المواطنين الذين يعيشون يومياً واقع هذه الاختلالات.
فهل أصبح نقل معاناة الساكنة جريمة؟ وهل تحوّل كشف الخلل إلى تشويه؟

إن الصحافة حين تسلط الضوء على الحفر، أو تنقل شكاوى السكان، أو تنتقد تعثر المشاريع، فهي لا تسيء إلى المدينة، بل تدافع عنها. لأن المدينة لا تُشوَّه بالكلام… بل تُشوَّه بالإهمال وسوء التسيير.

إعلانإعلان
إعلانإعلان

النقد ليس عداءً، بل هو شكل من أشكال الغيرة على المصلحة العامة. ومن يتحمل المسؤولية ويتقاضى أجراً وامتيازات وسيارات مصلحة، مطالب بالإنصات والتفاعل، لا بمهاجمة الأصوات الحرة أو تخوينها.

لسنا خصوماً لأحد، ولسنا باحثين عن صدام، لكننا أيضاً لسنا أبواق دعاية. دورنا واضح: نقل الحقيقة كما هي، حتى وإن كانت مزعجة.
مكناس أكبر من الأشخاص والمناصب، وأكبر من أي مسؤول عابر.
ومن يحب هذه المدينة حقاً، لا يخاف من النقد… بل يخاف عليها.
سنستمر في الكلام، في التصوير، وفي كشف الاختلالات.
لأن السكوت ليس حياداً… بل تواطؤ.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.