كشفت تقارير إخبارية عن استفادة عدد من المنتخبين والفاعلين الاقتصاديين من معاملات عقارية مثيرة للجدل، همّت عقارات تابعة للملك الخاص للدولة جرى تفويتها في إطار عقود كراء طويل الأمد، قبل إعادة بيعها أو تغيير طبيعة المشاريع الملتزم بإنجازها وفق العقود الأصلية.
ووفق معطيات نشرتها يومية “الصباح”، يتعلق أحد الملفات بعقار مساحته 16 ألف متر مربع يقع بالمنطقة الصناعية التابعة لتراب مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، جرى كراؤه قبل نحو عشرين عاماً لرئيس غرفة سابق لإنشاء منطقة لوجستيكية. وتشير الوثائق إلى أن المشروع لم يُنجز، في حين تم تفويت العقار لاحقاً دون تضمين العقد أي شروط تمنع التفويت أو الرهن أو الكراء من الباطن، وهو ما اعتبرته مصادر الجريدة مدخلاً لتحقيق أرباح مالية كبيرة.
وفي ملف ثانٍ، تفيد المعطيات بحصول نائب برلماني ورئيس جماعة بإقليم تازة على عقار مساحته 6000 متر مربع بثمن اعتُبر تفضيلياً، قبل إعادة بيعه بعد اقتطاعه من الرسم العقاري، في خرق محتمل لمقتضيات القانون 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية. وتثير هذه الواقعة تساؤلات حول غياب تدخل لجان التتبع، خصوصاً في ظل الخصاص المسجل في الوعاء العقاري بالمنطقة.
كما تشير التقارير إلى استفادة برلماني يرأس فريقاً بمجلس النواب من قطعة أرض مساحتها 3000 متر مربع بحي كاليفورنيا بمقاطعة عين الشق لإنشاء معهد عالٍ خاص، قبل تفويت الشركة المكترية للقطعة لمنعش عقاري، ما أسفر عن تحقيق أرباح مهمة لا تظهر، وفق الوثائق، في التصريحات الجبائية.
وفي حالة أخرى، حصلت شخصية نافذة على عقار بمنطقة “كازا نيرشور” بهدف إقامة مركب ترفيهي، قبل أن يتحول إلى مشروع سكني يضم شققاً معدّة للكراء، ما أثار تساؤلات حول طبيعة المراقبة الإدارية التي رافقت هذا التحويل.
وتضيف المصادر أن بعض الأطراف المعنية بهذه الملفات تعمل على استهداف مشاريع مماثلة أنجزت وفق الشروط القانونية، من خلال ما وصفته بـ“حملات تشويش” على منصات التواصل الاجتماعي عبر شكايات غير موثقة، مشيرة إلى أن أحد المحرّضين سبق أن صدر في حقه حكم بالحبس شهرين وغرامة مالية.





