قضت محكمة الجنايات الابتدائية بالعاصمة الجزائرية، مساء الثلاثاء، بالسجن خمس سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار جزائري (نحو 1300 يورو)، في حق الناشط المعروف محمد تاجديت، الملقب بـ”شاعر الحراك”، على خلفية اتهامات تتعلق بالإرهاب، وفق ما أفادت به محاميته فطة سدات.
وأوضحت المحامية، في تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع “فيسبوك”، أن موكلها أُدين بثلاث تهم رئيسية هي: الإشادة بالإرهاب، واستخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال لدعم أنشطة تنظيمات إرهابية، ونشر أفكار تنظيمات إرهابية، إضافة إلى إدانته بجنح أخرى تشمل إهانة هيئة نظامية ونشر معلومات تمس بالمصلحة الوطنية والدعوة للتجمهر غير المسلح.
وكانت النيابة العامة قد التمست عقوبة السجن عشر سنوات في حق تاجديت، الذي سبق أن صدر في حقه حكم بالسجن خمس سنوات في يناير الماضي في قضية أخرى، قبل أن تُخفض العقوبة إلى سنة واحدة نافذة بعد الاستئناف.
وعشية المحاكمة، دعت منظمة العفو الدولية ومعها عشرون منظمة حقوقية السلطات الجزائرية إلى إسقاط التهم الموجهة إلى الناشط والإفراج عنه فوراً، معتبرة أن محاكمته تأتي في سياق “تضييق متواصل على حرية التعبير”.
ويُعد محمد تاجديت أحد الوجوه البارزة في الحراك الشعبي الجزائري الذي انطلق في فبراير 2019، احتجاجاً على ترشح الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، قبل أن تتوسع مطالبه لتشمل إصلاحات سياسية ومنح المزيد من الحريات.
وقد انتهت تلك المرحلة باستقالة بوتفليقة في أبريل من السنة نفسها، ووفاته لاحقاً في سبتمبر 2021.

