قال عبد الإله دحمان، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، إن مدارس الريادة في صيغتها الحالية تعكس إرادة سياسية واضحة نحو التميز، لكنها تفتقر إلى العمق البيداغوجي، وعدم وضوح التخطيط، وانخراط فعلي للممارسين الميدانيين.
وأضاف دحمان أن غياب رؤية شمولية وتقييم موضوعي للتجربة قد يحوّل المشروع إلى مبادرة ظرفية، تُضاف إلى سلسلة من المشاريع التعليمية السابقة التي لم تحقق أهدافها المرجوة.
وأكد المتحدث أن نجاح المدارس يتطلب مشاركة المعلمين والإداريين في وضع الخطط وتنفيذها، لضمان أن لا تبقى مجرد شعار أو تجربة شكلية.
وكانت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، قد أطلقت مشروع مدارس الريادة ضمن خارطة الطريق 2022‑2026، بهدف تعزيز جودة التعليم في الابتدائي والإعدادي وتحسين التعلمات الأساسية مثل اللغة العربية والفرنسية والرياضيات، إلى جانب تطوير البيئة المدرسية والبنيات التحتية.
وفي الموسم الدراسي 2023‑2024، شملت التجربة 626 مدرسة ابتدائية، وحقق التلاميذ أداءً أفضل بنحو 0.9 من الانحراف المعياري مقارنة بالأقران في المدارس غير المشمولة، مع تفوق ملحوظ في المواد الأساسية.
كما تم توسيع المشروع ليشمل 232 إعدادية خلال الموسم 2024‑2025، مستهدفًا نحو 30٪ من تلاميذ التعليم الابتدائي، أي أكثر من مليون و300 ألف تلميذ.





