في مداخلته أثناء الندوة الوطنية التي نظمها حزب المركز المغربي للتطوع والمواطنة اليوم الجمعة 7 نونبر 2025 تحت عنوان : ” نحو سياسة عمومية مندمجة للتطوع … من الرؤية الملكية إلى التنزيل المؤسساتي”، أكد عبدالمالك لكحيلي النائب البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية أن الأحزاب السياسية هي المؤهلة للقيام بمهام التنزيل لأنها تتكون من عشرات الآلاف من المنخرطين، وأعضاء شبيباتها، ومنظماتها النسائية فصائلها الطلابية إضافة إلى النقابات والذين يقومون بمهام التأطير والتنظيم باستثناء قلة قليلة الذين انتذبوا في اطار الاستحقاقات الانتخابية ويتولون مهام في مكاتب المجالس الترابية، أو المسؤوليات الحكومية والتي تستفيد من امتيازات مادية وبعض آليات العمل.
وفي حديثه عن نماذج من العمل التطوعي استشهد لكحيلي بالمهام التي كان يقوم بها الرئيس المؤسس لحزب العدالة والتنمية الدكتور عبدالكريم الخطيب ضمن جيش التحرير حين كان يتطوع لإسعاف ومعالجة المصابين في العمليات التي كانت تنفذها خلايا المقاومة ضد المستعمر الفرنسي فيما كان منشغلا أيضا بمساندة الحركات التحررية في عدد من الدول المستعمرة وخاصة في جنوب إفريقيا ويشهد لذلك الزيارات المتكررة لبيت الدكتور الخطيب من طرف الرئيس نيلسون مانديلا كلما حل بالمغرب.
وشدد المتحدث ذاته أن أحسن تجسيد للتطوع والمواطنة هي هبة المغاربة استجابة للنداء الملكي الذي أطلقه الراحل الملك الحسن لتنظيم مسيرة تحريرية سلمية للصحراء المغربية تم تحديد عدد المشاركين فيها في 350 ألف من المواطنين رجالا ونساء من مختلف الشرائح العمرية، ونظرا لمحدودية الاعداد اللوجستيكي تم ارجاع آلاف أخرى من المتطوعين، فكانت بحق حدثا تاريخيا متميزا كحل سلمي مبني على أعمق معاني التطوع والمواطنة.
وزاد قائلا:” ولأننا نحتفل بالذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء والتي تزامنت مع القرار التاظريخي الذي أصدره مجلس الأمن يوم 31 أكتوبر 2025 والداعم للمقترح المغربي للحكم الذاتي كحل سياسي نهائي لملف الصحراء المغربية فإننا في حزب العدالة والتنمية نرفع تهانينا للملك محمد السادس، ولعموم الشعب المغربي وخصوصا إخواننا في الصحراء المغربية على هذا الإنجاز التاريخي بفضل حنكة الملك، في تدبير هذا الملف على المستوى الخارجي التي توجت بسلسلة من الاعترافات الدولية الممتالية بمغربية أقاليمنا الصحراوية”.
ودعا لكحيلي المواطنين في مخيمات تندوف إلى اغتنام هذه الفرصة للم الشمل، وتجاوز جميع المعيقات؛ والانخراط في بناء وطننا الموحد وفق قرار مجلس الأمن بنفس إيجابي ليس في غالب ولا مغلوب، كما دعا أشقاءنا في الجزائر الى استحضار المصالح المشتركة لبلدينا ومنطقتنا وأمتنا العربية والإسلامية .





