في مشهد يختزل واقع التسيير المحلي بمكناس، يكشف مدخل حي بني امحمد عن مفارقة مؤلمة: مشروع صرفت عليه ملايين الدراهم انتهى إلى نتيجة مخيبة، حيث تم إهمال أبسط شروط السلامة التي تضمن كرامة وراحة المارة.
فرغم الأشغال التي عرفها المدخل في إطار عملية الترميم والتأهيل، فإن الرصيف لا يتجاوز عرضه 20 سنتيمتراً، عرض لا يكفي حتى لمرور قطة، فكيف بمرور المواطنين، خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة والمعوزين الذين يعتمدون على الكراسي المتحركة أو العربات الصغيرة في تنقلاتهم اليومية؟!
إنه وضع يثير الاستغراب ويطرح أكثر من علامة استفهام حول من صادق على هذا التصميم، وكيف تم قبوله بهذا الشكل الذي يعرض سلامة الناس للخطر.
عدد من ساكنة الحي عبروا عن استيائهم العميق من هذا الواقع، مؤكدين أنهم راسلوا مختلف الإدارات المعنية مراراً قصد التدخل العاجل لإيجاد حل عملي، خصوصاً أن المشروع كان من المفترض أن يتضمن ممراً محاذياً للأقواص كما كان مبرمجاً قبل الترميم، غير أن التنفيذ جاء معاكسا لما تم الاتفاق عليه.
اليوم، يبقى السؤال مطروحاً: هل حياة وسلامة المواطن المغربي أصبحت في آخر ترتيب أولويات المسؤولين المحليين؟
المواطن لا يطلب الكثير، فقط أن يُؤخذ بعين الاعتبار أثناء التخطيط والتنفيذ، وأن لا تتحول مشاريع “التأهيل” إلى مصدر جديد للمعاناة.
ويبقى الأمل معقوداً على السيد عامل عمالة مكناس للتدخل العاجل، ووضع حد لهذا العبث الذي يُهدد سلامة الساكنة، وإعطاء إشارة قوية بأن الكرامة والإنسان أولاً، قبل الحجر والإسفلت.





