جددت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، تأييدها لمذكرتي الاعتقال الصادرتين ضد كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير حربه السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامهما بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وأعلنت المحكمة، أمس الجمعة، رفضها للمرة الثانية الاستئناف الذي تقدمت به إسرائيل ضد مذكرتي الاعتقال، مؤكدة أن دفوع الاحتلال لم تأتِ بجديد.
وجاء في قرار المحكمة المكوَّن من عشر صفحات أن “إسرائيل تكرر حججها السابقة”، في إشارة إلى الاستئناف الأول المرفوض في يوليوز 2025، والذي استند أيضًا إلى ادعاء عدم اختصاص المحكمة.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مصادر مطلعة أن إسرائيل أعادت في استئنافها الثاني التأكيد على أن المحكمة “غير مختصة بالنظر في الجرائم المرتكبة على الأراضي الفلسطينية”.
لكن المحكمة شددت في قرارها على أنها “غير ملزمة بمناقشة مسألة الاختصاص قبل تنفيذ مذكرات الاعتقال”، موضحة أن إصدار المذكرات جرى ضمن مسار قانوني مستقل لا يرتبط مباشرة بموضوع الاختصاص القضائي.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد رفضت في يوليوز الماضي طلبًا رسميًا من إسرائيل لإلغاء مذكرتي الاعتقال وتعليق التحقيق بحق نتنياهو وغلانت، موضحة أن تعليق التحقيق وفق المادة (19/7) من نظام روما الأساسي لا يُطبّق إلا عندما تطعن الدولة في “مقبولية الدعوى”، وهو ما لم تقم به إسرائيل، إذ اقتصر اعتراضها على مسألة الاختصاص فقط.
يُشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية كانت قد اعترفت في 5 فبراير 2021 بدولة فلسطين كطرف في نظام روما الأساسي، ما منحها الاختصاص القضائي على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية.

