في تصريح لوكالة “سبوتنيك”، أكد أحمد نور الدين، عضو مجلس الشؤون الخارجية المغربي، أن مصر تحتفظ بمكانة محورية في أي مسار نحو السلام في القضية الفلسطينية، مستندة إلى موقعها الاستراتيجي وثقلها السياسي على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار نور الدين إلى أن صمود القاهرة أمام الضغوط الدولية ساهم في منع تنفيذ مخططات تهجير الفلسطينيين، معتبراً أن ذلك يعكس دور مصر كـ”ضامن رئيسي لحقوق الشعب الفلسطيني”.
وحول اجتماع شرم الشيخ، وصف نور الدين الحدث بأنه “مكسب دبلوماسي”، مشيراً إلى أنه أسهم في إيقاف مشروع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي كان يقضي بنقل فلسطينيي قطاع غزة إلى سيناء أو الأردن، مضيفاً أن التطورات الأخيرة تشكل انتصاراً سياسياً لمصر وللقضية الفلسطينية.
كما لفت المتحدث إلى أن القيادة المصرية صمدت أمام الضغوط الأمريكية والإسرائيلية المكثفة، مشيراً في الوقت ذاته إلى الصعوبات التي واجهها الفلسطينيون في غزة، حيث أودت العمليات العسكرية بحياة آلاف المدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار السن، وهو ما أشار إليه باعتباره “أرقاماً يُدرج بعضها ضمن جرائم حرب بموجب القانون الدولي”.
وأكد نور الدين أن دور مصر في الملف الفلسطيني يمنح الفلسطينيين ما وصفه بـ”مظلّة إقليمية” خلال مراحل المفاوضات المقبلة، مشدداً على أن القاهرة لعبت أدواراً استراتيجية في مختلف المراحل التاريخية للقضية.
واستعرض نور الدين ما وصفه بمحاولات بعض الدول في المنطقة للتشويش على الدور المصري، قائلاً إن الوساطة تتطلب “عمقاً استراتيجياً وثقلاً سياسياً” لا يتوفر إلا للقاهرة، وليس مجرد استضافة وفود أو فصائل فلسطينية.
وفيما يتعلق بالضمانات الأمريكية، اعتبر نور الدين أن الولايات المتحدة “تتحرك لحماية أمن إسرائيل”، مشيراً إلى استخدام واشنطن لحق النقض أربع مرات في مجلس الأمن لرفض قرارات تطالب بوقف العمليات العسكرية في غزة، دون إدانات واضحة لإسرائيل.
وختم بالقول إن التجارب السابقة، من اتفاق مدريد إلى اتفاق أوسلو، تشير إلى أن الولايات المتحدة لم تكن “راعياً نزيهاً” لعملية السلام، وأن الالتزامات بإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 “لم تتحقق حتى اليوم بعد أكثر من ثلاثين عاماً”.

