جورنال 24
الأربعاء, 16 سبتمبر 2026
إعلانإعلان
إعلان إعلان
إعلانإعلان
إعلان إعلان

وزير الشباب يستخف بالمغاربة ودستور بلادهم وينظم مناظرة باللغة الفرنسية

أثار تنظيم وزارة الشباب والثقافة والاتصال لمناظرة وطنية باللغة الفرنسية، موجة واسعة من الاستياء والاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من النشطاء والفاعلين الثقافيين عن امتعاضهم الشديد من هذا “الاختيار اللغوي المستفز”، معتبرين أنه إهانة للمغاربة وتحقيرٌ لهويتهم الدستورية.

وانتقد المتابعون بشدة الوزير محمد المهدي بنسعيد، الذي يشرف على تنظيم هذا الحدث، معتبرين أن استعمال اللغة الفرنسية في مناظرة تُعنى بالثقافة والشباب داخل المغرب يشكّل خرقاً واضحاً للدستور المغربي، الذي ينص على أن العربية والأمازيغية هما اللغتان الرسميتان للبلاد.

واعتبر عدد من النشطاء أن تنظيم مناظرة فرنكفونية تحت شعار “التمغربيت” لا يخلو من سخرية سوداء، متسائلين كيف يمكن الحديث عن الهوية المغربية بلغة المستعمر، في تجاهل تام للغة الشعب وثقافته.

إعلان
إعلان

وكتب أحد المعلقين: “كيف يمكننا أن نناقش مستقبل الشباب المغربي بلغة لا يفهمها أغلبهم؟ وأي تمغربيت هذه التي لا تعترف بلغة الوطن؟”، فيما شبّه آخرون الحدث بـ”مهزلة لغوية”، تعكس خضوعاً للنفوذ الثقافي والاقتصادي للوبيات فرنكفونية تهيمن على قطاع الإشهار والإنتاج السمعي البصري.

ويرى متابعون أن هذه المبادرات لا تخدم المصلحة العامة بقدر ما تفتح الباب أمام “الفرنكفونيين الجدد” لتوسيع نفوذهم داخل قطاع الثقافة والإعلام، على حساب الكفاءات المغربية التي تناضل من أجل إعلام وطني متجذر في اللغة والهوية المحليتين.

وأشار آخرون إلى أن ما قام به حامل محفظة فؤاد عالي الهمة، ليس مجرد “اختيار لغوي”، بل هو خيار سياسي وثقافي خطير يُهدد السيادة اللغوية للمغرب، ويُقوض كل مشروع وطني يروم دمقرطة الثقافة، وإشراك الشباب بشكل فعلي في قضاياه المصيرية.

في ظل هذا الجدل، تعالت الأصوات المطالِبة بضرورة محاسبة الجهات التي قررت إقصاء العربية والأمازيغية من مناظرة تُعقد على التراب الوطني وبتمويل عمومي، مؤكدين أن “التمغربيت” ليست شعارات جوفاء، بل ممارسة يومية تبدأ من الاعتراف الصادق بلغة الشعب وهويته الثقافية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.