أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية، الأربعاء 16 شتنبر، تفكيك منظمة إجرامية في مدينة سبتة، وإيقاف شخصين يشتبه في تورطهما في تسهيل الهجرة غير النظامية واستغلال مهاجرين في أوضاع هشة، من خلال إيوائهم في ظروف صعبة وتنظيم عمليات نقلهم سرا إلى البر الرئيسي الإسباني مقابل مبالغ مالية.
وبحسب الشرطة الإسبانية، كانت الشبكة تتولى مختلف مراحل العملية، بدءا من استقطاب المهاجرين وإيوائهم، مرورا بتحصيل الأموال ومراقبتهم، وصولا إلى تنظيم عمليات نقلهم سرا نحو إسبانيا القارية.
وانطلقت التحقيقات بعدما رصدت السلطات مهاجرين ينامون في الأماكن المشتركة لمرآب للسيارات بالقرب من حي برينسيبي، حيث كان بعضهم يفترش الأرض أو يقيم في مواقف السيارات وغرف التخزين.
وأفادت المعطيات التي أوردتها الشرطة بأن ما يصل إلى 20 شخصا كانوا يقيمون في هذه الظروف في الوقت نفسه، مقابل نحو 30 يورو يوميا، أي ما قد يصل إلى 900 يورو شهريا.
ولم تقتصر أنشطة الشبكة، وفق المصدر ذاته، على توفير أماكن الإيواء، إذ كانت توفر بعض الاحتياجات الأساسية مقابل مبالغ إضافية.
وأشارت الشرطة إلى أن المراتب والأغطية لم تكن تسلم للمهاجرين إلا بعد أداء المبلغ المطلوب كاملا، فيما كانت تكلفة تعبئة رصيد الهاتف تتراوح بين 5 و10 يورو.
كما عرضت الشبكة، بحسب التحقيقات، على المهاجرين إمكانية الوصول سرا إلى البر الرئيسي الإسباني مقابل مبالغ مالية تصل إلى 6000 يورو للشخص الواحد.
وتوزعت الأدوار داخل المنظمة المشتبه فيها بين عدة أشخاص، شملت تحديد أماكن المهاجرين واستقطابهم، وتحصيل الأموال، وتنظيم عمليات النقل، فضلا عن مراقبة الأشخاص الذين كانوا يقيمون في الأماكن المستغلة من طرف الشبكة.
وتواصل السلطات الإسبانية التحقيقات لتحديد جميع المتورطين المحتملين وكشف تفاصيل أنشطة المنظمة ومسارات نقل المهاجرين من سبتة نحو البر الرئيسي.





