في الوقت الذي يعيش سكان مدينة سلا واقعًا يوميًا صعبًا، يواجهون فيه مشاكل اقتصادية وصحية وبيئية متفاقمة، اختار بعض مسؤولي المدينة الهرولة لحضور افتتاح فعاليات الدورة 18 لمهرجان السينما الدولي للمرأة، الذي احتضنته قاعة سينما هوليود بحي كريمة مساء أمس الإثنين 22 شتنبر 2025.
فرغم الخروقات التي يعرفها مستشفى المدينة مولاي عبدالله، والمراكز الصحية من إهمال واضح، مع نقص المعدات والكوادر الطبية، ما يجعل المواطن يفترش الأرض لأيام للحصول على موعد طبي قد يأتي وقد لا يأتي، هذا إن وجد الطبيب والأجهزة الطبية…
ورغم انعدام الإنارة في بعض الازقة والأحياء، وتكدس الأزبال في الشوارع، مخلفة روائح كريهة تهدد صحة الساكنة، وانتشار الكلاب الضالة بجوار الأحياء السكنية والمدارس..
ناهيك عن ارتفاع البطالة في صفوف أبناء وبنات المدينة، جراء إغلاق عدد من الشركات تاركة العديد من العائلات في مأزق اقتصادي..رغم كل هذه الأوضاع المزرية، اختار عمر السنتيسي، عمدة المدينة عن حزب الاستقلال، حضور افتتاح المهرجان السنوي متجاهلا كل المشاكل العميقة التي تعيشها المدينة التي يترأسها، بدل الانكباب على معالجة الأزمات الصحية والبيئية والاقتصادية قبل الانخراط في الفعاليات الثقافية والفنية.

