أعلن الرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الحالي، دونالد ترامب، عزمه رفع دعوى قضائية ضد صحيفة نيويورك تايمز، بتهمة التشهير والقذف، مطالبًا بتعويض قدره 15 مليار دولار.
وقال ترامب، عبر منصته “تروث سوشال” يوم الاثنين، إن الصحيفة “سمح لها بالكذب والتشهير بي بحرية لفترة طويلة للغاية”، مضيفًا أن “هذا سيتوقف الآن”، مؤكداً أن الدعوى ستُرفع أمام محكمة بولاية فلوريدا.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يتواصل فيه تصعيد ترامب لهجماته على وسائل الإعلام الأميركية، والتي يعتبرها خصمًا سياسيًا مباشراً. وكشفت الصحفية الأميركية ستيفاني سوغارز، كبيرة المراسلين في منظمة “US Press Freedom Tracker”، عن أن ترامب وجّه أكثر من 3500 منشور هجومي ضد وسائل الإعلام منذ عام 2015، عبر منصتي “إكس” و”تروث سوشال”، من أصل حوالي 75 ألف منشور قام بدراستها.
وذكرت سوغارز، التي قضت نحو 900 ساعة عمل بين نوفمبر 2024 ويونيو 2025 في مراجعة البيانات، أن منشورات ترامب تنوعت بين اتهام وسائل الإعلام بالكذب والانحياز، والدعوة إلى مقاطعتها أو فصل صحفيين من وظائفهم، والتشهير المباشربمؤسسات إعلامية أو أفراد صحفيين.
وفي مفارقة لافتة، أظهرت نتائج التحليل أن قناة فوكس نيوز، ذات التوجه المحافظ، كانت من أكثر المؤسسات الإعلامية استهدافًا من قبل ترامب، على الرغم من ارتباطها تقليديًا باليمين الأميركي.
وأوضحت سوغارز، في مقابلة مع مجلة “Editor & Publisher”، أن ترامب يميل إلى مهاجمة وسائل الإعلام المحافظة حين تكون غير موالية له، بينما يركز في فترة ولايته الرئاسية على انتقاد الإعلام بشكل عام.
ومن بين الملاحظات الجديدة التي سجلتها الصحفية في تحليلها للمنشورات، هو أن ترامب خلال ولايته الحالية، قلّل من استخدام تعبير “أخبار مزيفة”الذي كان شائعًا في خطاباته السابقة، لكنه زاد من الهجمات الشخصية ضد الصحفيين الأفراد، مما يشير إلى تحوّل في طبيعة خطابه تجاه الإعلام دون تغيير في مضمونه الهجومي.




