جورنال 24
الثلاثاء, 3 نوفمبر 2026
إعلان

لشكر يصعد لهجته ضد الأغلبية ويتحدث عن “السطو السياسي” على مقترحات الاتحاد الاشتراكي

صعد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من لهجته تجاه الأحزاب المشكلة للحكومة، متهما إياها بتبني عدد من المقترحات التي سبق أن تقدم بها حزبه خلال الولاية التشريعية الماضية، دون الإشارة إلى مصدرها أو إلى مواقفها السابقة منها.

وقال لشكر، خلال لقاء حزبي، إن مجموعة من الالتزامات التي تطرحها الأحزاب الحكومية اليوم ضمن برامجها الانتخابية تتقاطع بشكل واضح، حسب قوله، مع مقترحات سبق للاتحاد الاشتراكي أن تقدم بها أثناء مناقشة قوانين المالية للسنوات 2022 و2023 و2024 و2025 و2026.

ويرى الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن المفارقة تكمن في كون هذه المقترحات لم تحظ، بحسب روايته، بالقبول عندما طرحها حزبه داخل المؤسسة التشريعية، قبل أن تعود الأحزاب الحكومية نفسها إلى تقديم مضامين مشابهة في برامجها الحالية.

إعلان

ووضع لشكر هذا التحول أمام احتمالين، إما ما سماه “السطو السياسي” على أفكار ومقترحات الاتحاد الاشتراكي، أو محاولة الظهور أمام الناخبين بمواقف والتزامات جديدة بهدف “تبرئة الذمة” وتحسين الصورة السياسية قبيل الاستحقاقات الانتخابية.

ولتعزيز موقفه، استعرض لشكر عددا من الملفات التي قال إن الاتحاد الاشتراكي جعلها ضمن أولوياته خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى التنمية والعدالة المجالية والعدالة بين الأجيال، باعتبارها قضايا أساسية في التصور السياسي للحزب.

كما توقف عند عدد من المطالب الاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمتها تعزيز الحماية الاجتماعية، والرفع من الأجور، واعتماد سياسات أكثر فعالية لمواجهة البطالة. واعتبر أن هذه الملفات لا تمثل وعودا ظرفية، وإنما تشكل جزءا من رؤية سياسية سبق للحزب أن دافع عنها داخل البرلمان وخارجه.

وفي الجانب المرتبط بالسيادة الوطنية، أبرز لشكر مقترحات الاتحاد الاشتراكي بشأن السيادة المائية والطاقية، إلى جانب ملفات إصلاح أنظمة التقاعد، وقضايا الشباب والنساء، التي يرى الحزب أنها تتطلب سياسات عمومية أكثر استجابة للتحولات الاجتماعية والاقتصادية.

ولم يغب ملف الحكامة ومحاربة الفساد عن مداخلته، حيث ذكّر لشكر بمبادرات حزبه التشريعية في هذا المجال، مشيرا إلى مقترح القانون المتعلق بالإثراء غير المشروع، فضلا عن مقترح إحداث هيئة لقضايا الدولة، التي قال إنها تروم حماية ممتلكات الدولة وتعزيز الحكامة في تدبير الصفقات والممتلكات العمومية.

وانتقد لشكر مواقف الأحزاب المنافسة، معتبرا أن هناك تناقضا بين ما كانت ترفضه خلال الولاية التشريعية السابقة وما تطرحه اليوم ضمن برامجها السياسية والانتخابية. واعتبر أن هذا التحول يطرح، بحسبه، سؤالا حول مدى جدية المواقف السياسية ومدى ارتباط البرامج الانتخابية بالممارسة الفعلية داخل المؤسسات.

وتندرج تصريحات لشكر ضمن خطاب يسعى من خلاله الاتحاد الاشتراكي إلى إعادة إبراز حضوره الاقتراحي، والتأكيد على أن عددا من الملفات التي أصبحت اليوم تحظى باهتمام واسع في الخطاب الانتخابي سبق للحزب أن جعلها ضمن أولوياته التشريعية والسياسية.

ويكشف هذا السجال عن احتدام التنافس السياسي حول البرامج والالتزامات الانتخابية، خاصة في ظل تصاعد النقاش حول قضايا القدرة الشرائية والتشغيل والحماية الاجتماعية والعدالة المجالية ومحاربة الفساد. وفي خضم هذا التنافس، يبدو أن معركة الأحزاب لا تدور فقط حول تقديم الوعود، وإنما أيضا حول إثبات أسبقية طرحها والقدرة على تحويلها إلى سياسات عمومية قابلة للتنفيذ.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.