جورنال 24
الأحد, 1 نوفمبر 2026
إعلان

اميمة شعيب تكتب : أُرِيه السُّهى ويُريني القمر

اميمة شعيب

                              اميمة شعيب

استبشرت خيرا ببيان السيد عمدة سلا الذي يَرُد فيه على المقال الذي كتبته بخصوص التعاونية القرائية الوفاق، على أساس أنه تفاعل إيجابي وفرصة سانحة للتواصل مع الساكنة.

غير أنه وبدل أن يقدم السيد الرئيس لساكنة سلا وعموم المتابعين التوضيحات اللازمة حول القضية التي أثارها المقال ويجيب عن الأسئلة الحارقة المرتبطة بها، استعان بالرنجة الحمراء لسحب المتتبع خارج السياق بغرض صرف انتباهه عن موضوع النقاش الأصلي، محملا المسؤولية للمجلس السابق إعمالاً لمنطق أحسن وسيلة للدفاع هي الهجوم، علما أنه وبتاريخ 13 يوليوز 2017 اتخذ المجلس في دورته الإستثنائية مقررا بمراجعة مدة التعاقد بالنسبة للعقدين الموقعين و تحديدها في سنتين مع رفع السومة الكرائية للعقدين، ليتم بناء عليه توقيع العقد الثالث.

وأمام تعنت التعاونية وإصرارها على عدم احترام مقرر المجلس تم تعليق توقيع العقد الرابع في انتظار الحسم في الموضوع من طرف لجنة تتبع الإتفاقية. فمن يتحمل مسؤولية الإستمرار في الإتفاقية ومسايرة التعاونية في هواها؟ ومن المسؤول اليوم أمام الساكنة، المجلس الذي انتهت ولايته منذ أربع سنوات أم المجلس الحالي؟
وإن كان المقال قد تعرّض لكرونولوجيا هذه الإتفاقية مع سرد المعطيات والوقائع والأرقام ذات الصلة، لضرورة فهم الحكاية من البداية. فما الجديد الذي أتى به البيان؟
ولابد من الإشارة إلى أن المجلس لم يسبق له في دوراته السابقة أن تداول بشأن عقد كراءٍ رابعٍ مع التعاونية حتى يتسنى لي أو لأي عضو من أعضاء الفريق إبداء الرأي فيه، ولم يتم إدراجه ضمن جدول أعمال المجلس إلا في الدورة الإستثنائية ليوم 06 غشت 2025 التي عبرنا فيها كفريق عن موقفنا الرافض للإستمرار في اتفاقية لم تُحترم بُنودها ولا أبعادها. وصوتنا من موقع المعارضة برفض إبرام عقدٍ رابعٍ مع التعاونية في انسجام تام مع موقفنا، وهي الحقيقة التي جاء البيان بعكسها ومحاضر الدورة تثبتها.

إعلان

وأعود مرة أخرى لأجدد طرح الأسئلة و الإشكاليات التي طرحتها في المقال، لأنها أسئلة كل متابع وكل متضرر، بل
كل من نمثلهم داخل مجلس المدينة، أسئلة لازالت تنتظر أجوبة شافية تكشف حقيقة ماجرى ويجري.

أكد البيان على البعد الإجتماعي للمشروع وهي حقيقة لاينكرها أحد، لكن إلى أي حد تم استحضار هذا البعد في تنزيل اتفاقية المشروع؟ ماهو العدد الإجمالي للشباب حاملي الشهادات المعطلين الذين خلصهم المشروع من الإكتواء بنار البطالة؟ وكم عدد الشباب الذين تكونوا فعليا في هذا المشروع؟
وإن كانت هناك إرادة حقيقيةً لحل هذه القضية بما يحقق بعدها الإجتماعي ويحفظ حقوق الجماعة، فلم لم تتم إحالة الملف على القضاء؟
وإن كان هناك حرص على تنمية مداخيل الجماعة فلماذا يتم تخفيض السومة الكرائية إلى النصف سنة كاملة بدعوى أنها سنة انطلاق المشروع؟ ألم ينطلق المشروع منذ سنة 2014، وأصبح للتعاونية بدل مدرسة مدرستان ثم ثلاث ثم أربع، أم أنها ستستفيد من نفس الميزة مع كل عقد كراء جديد؟ أم أن الجماعة لاتزال تعتبر المشروع جديدا يحتاج الى الدعم والتشجيع؟ ألن يفوت المجلس على خزانة الجماعة مبالغ مهمة طيلة سنة كاملة؟
وهل الحوار الذي لا يخدم مصالح المواطنين بحجة عدم الجمود، يستحق الإشادة والتنويه؟ وهل الإستمرار في الرضوخ للتعاونية إصلاح وتصحيح؟
ومن جانب آخر كيف لجماعة ترابية بهيبتها وهيلمانها أن تصدر بيانا في حق مقال رأي لم يتضمن وقائع مختلقة ولا معطيات زائفة، في تعارض واضح مع أدبيات العمل السياسي؟

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.