جورنال 24
الخميس, 5 نوفمبر 2026
إعلان

مهرجان القنيطرة يجذب أزيد من 750 ألف متفرج في دورة أولى ناجحة جماهيرياً وتنظيمياً

خطت مدينة القنيطرة أولى خطواتها بثقة على درب التظاهرات الفنية الكبرى، من خلال النسخة الأولى من مهرجانها، الذي حقق نجاحاً باهراً باستقطابه أكثر من 750 ألف متفرج خلال أربعة أيام فقط، في تجربة تنظيمية وجماهيرية لاقت إشادة واسعة.

منذ الليلة الافتتاحية، التي استحضرت تراث “الهيت الغرباوي” بمزيج فني راقٍ بين عرض سيمفوني معاصر ومشاركة فرقة “أش كاين”، بدا واضحاً حجم التفاعل الجماهيري، الذي بلغ ذروته مع عروض الفنانين أمينوكس وحاتم عمور، وسط حماس كبير ورفع جماعي لقمصان النادي القنيطري في مشهد مميز.

وتواصلت الأجواء الاحتفالية في اليوم الثاني بعروض فريد القنيطري وعادل الميلودي، قبل أن يشعل الغراندي طوطو ساحة محطة القطار بحفل جماهيري ضخم، حول الفضاء إلى ساحة غناء وهتاف شبابي طافح بالحيوية.

إعلان

أما اليوم الثالث، فشهد اللحظة الأبرز في المهرجان، بعودة سعد لمجرد بعد غياب سنوات، حيث أحيا حفلاً أمام جمهور فاق 320 ألف متفرج، في ليلة استثنائية سجلت أرقاماً قياسية من حيث الحضور والتفاعل، خاصة مع مفاجأة ظهوره رفقة الفنان الحر في أداء مشترك أشعل الأجواء واعتُبره كثيرون ذروة المهرجان.

واختُتمت الفعاليات بيوم مخصص لاكتشاف ودعم الطاقات المحلية، حيث توالت عروض فطوشي، أمين سويكرا، الشاب جمال، ياسين أصالة، واختُتمت الأمسية مع عزيز مصباحي، الذي أضفى على السهرة الختامية حماساً كبيراً وتفاعلاً جماهيرياً لافتاً.

تنظيم محكم واستنفار أمني وصحي نموذجي

نجاح المهرجان لم يقتصر على الجانب الفني، بل تجلى أيضاً في التنظيم المحكم، بإشراف مباشر من عامل إقليم القنيطرة عبد الحميد المزيد، الذي تابع مختلف الترتيبات لضمان انسيابية في حركة الجماهير وتهيئة فضاءات الاستقبال بشكل مريح وآمن.

وعلى الصعيد الأمني، حضر والي الأمن مصطفى الوجدي ميدانياً، وسهر رفقة السلطات المحلية والقوات المساعدة على تأمين الأجواء، في تنسيق أمني محكم تعامل بمرونة وكفاءة مع الأعداد القياسية.

الجانب الصحي بدوره حضر بقوة، من خلال تدخلات الوقاية المدنية والهلال الأحمر المغربي، اللذين وفّرا الإسعافات الأولية لحالات إغماء وإرهاق، إلى جانب تتبع مدير مستشفى الزموري لحالة الجمهور طيلة أيام المهرجان.

إشعاع إعلامي وتثبيت لمكانة المدينة فنياً وسياحياً

صدى المهرجان تجاوز حدود المدينة، حيث حظي بتغطية إعلامية واسعة من أكثر من 90 وسيلة إعلامية وطنية ودولية، كما تصدرت فعالياته منصات التواصل الاجتماعي، ما جعله حدثاً بارزاً على الساحة الثقافية خلال هذا الصيف.

ويرى كثير من المتتبعين أن هذا النجاح النوعي للمهرجان، في نسخته الأولى، يضع الأسس لتقليد سنوي من شأنه أن يُسهم في إنعاش الاقتصاد المحلي، وتكريس صورة القنيطرة كوجهة فنية وسياحية واعدة ضمن المشهد الثقافي المغربي.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.