استشهد الصحفي الفلسطيني أنس الشريف، مراسل قناة الجزيرة في غزة، السبت 10 غشت، مع أربعة من زملائه الصحفيين، إثر قصف إسرائيلي مباشر استهدف خيمة الإعلاميين قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة. وارتقى في الهجوم المراسل محمد قريقع والمصورون إبراهيم ظاهر ومحمد نوفل ومؤمن عليوة، في حادثة هزّت الوسط الإعلامي وأثارت إدانات واسعة محليًا ودوليًا.
وُلد أنس الشريف عام 1996 في مخيم جباليا، وتخرج في جامعة الأقصى تخصص إعلام. بدأ مسيرته متطوعًا قبل أن يصبح أحد أبرز وجوه الصحافة الميدانية في الجزيرة، وعُرف بشجاعته وإصراره على البقاء في شمال القطاع رغم المخاطر وفقدان والده في قصف سابق.
منظمات حقوقية وإعلامية، بينها “مراسلون بلا حدود” واللجنة الدولية لحماية الصحفيين، وصفت استهداف الإعلاميين بأنه جريمة حرب تستوجب التحقيق والمحاسبة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف مدعيًا أن الشريف ينتمي إلى خلية مسلحة، وهو ما رفضه زملاؤه والمنظمات الحقوقية واعتبروه محاولة لتبرير قتل الصحفيين.
برحيل أنس الشريف ورفاقه، فقدت غزة أصواتًا ميدانية حرة كانت تنقل للعالم صورة المعاناة الإنسانية تحت الحصار والقصف، تاركة فراغًا مؤلمًا في مسيرة الصحافة الحرة.





