جورنال 24
الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026
إعلانإعلان
إعلان إعلان
إعلانإعلان
إعلان إعلان

قادمة من دول الجوار..مالي تُحبط عملية تهريب كبرى لأسلحة ومعدات عسكرية موجهة لتنظيم إرهابي

كشفت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية عن إحباط عملية تهريب ضخمة لشحنة لوجستية وعسكرية كانت في طريقها إلى تنظيم إرهابي ينشط داخل الأراضي المالية، قادمة من إحدى دول الجوار، في إشارة ضمنية أثارت جدلاً واسعاً بشأن تورط الجزائر في دعم مجموعات مسلحة تُهدد استقرار منطقة الساحل.

وفي بلاغ رسمي تلي باسم القوات المسلحة المالية من طرف الكولونيل مريم ساغارا، أكدت السلطات أن العملية نُفذت بعد تنسيق استخباراتي دقيق بين بلدان “تحالف دول الساحل” (AES) الذي يضم مالي، النيجر، وبوركينا فاسو، وبدعم مباشر من “دولة شريكة” لم تُسمّها.

البلاغ الرسمي أشار إلى أن الشحنة المحجوزة كانت تضم 20 مدفعاً هوائياً مزوداً بأجهزة تعبئة، و4 آلاف توربين، و3280 زوجاً من الأحذية العسكرية، و4040 شارة تحمل اسم تنظيم إرهابي نشط، إلى جانب 4 آلاف زي ميداني و20 صندوقاً من القمصان العسكرية، ما يعكس، بحسب البيان، الطابع الاحترافي والدعم المنظم الذي تحظى به هذه المجموعات المسلحة.

إعلان
إعلان

وأوضحت هيئة الأركان أن الأسلحة تم تصنيعها في دولة آسيوية وشُحنت إلى الأراضي المالية عبر دولة مجاورة، دون الكشف عن اسمها، بينما شددت على أن الشحنة كانت موجهة لدعم تنظيم انفصالي متطرف يعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في شمال البلاد.

وبينما باشرت السلطات المالية تحقيقاً موسعاً لتحديد مسارات التهريب وكشف الشبكات الضالعة داخلياً وخارجياً، لم تُخفِ القيادة العسكرية اتهامها لجهات أجنبية بالضلوع المتكرر في دعم الإرهاب بالمنطقة، محذرة من “النهج العدائي” الذي من شأنه تقويض السلم الإقليمي وتعطيل جهود التنمية وإعادة الإعمار.

وتأتي هذه التطورات في سياق توتر حاد بين مالي والجزائر، إذ سبق للسلطات المالية أن اتهمت الجزائر صراحةً بـ”دعم الحركات الانفصالية شمال البلاد” والتدخل في شؤونها السيادية، ما أدى إلى قطع العلاقات الثنائية في وقت سابق، وسط دعم شعبي ورسمي متصاعد لخيار الدفاع عن وحدة مالي واستقلال قرارها السياسي.

وتعيد هذه العملية الأمنية الناجحة تسليط الضوء على تشابك المصالح والنفوذ في منطقة الساحل، التي تحولت إلى نقطة استقطاب إقليمي ودولي بفعل تنامي التنظيمات الإرهابية وتدخل قوى إقليمية تتهمها عدة أطراف بـ”رعاية الفوضى خدمة لأجندات جيوسياسية”.

وتؤكد مالي أن قواتها المسلحة ستواصل، وفق البيان، “مراقبة الحدود، والتدخل السريع لمكافحة الإرهاب، والدفاع عن وحدة البلاد”، في ظل دعم شعبي متزايد لنهج الحزم مع كل من يهدد أمن البلاد ووحدة أراضيها.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.