جورنال 24
الأحد, 13 سبتمبر 2026
إعلانإعلان
إعلان إعلان
إعلانإعلان
إعلان إعلان

مقتل مهاجر مغربي على يد شرطي بإسبانيا يسائل ناصر بوريطة بالبرلمان

وجّهت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بشأن حادث مقتل المواطن المغربي عبد الرحيم، البالغ من العمر 35 سنة، مساء الثلاثاء 17 يونيو 2025، بضاحية “توريخون دي أردوز” (Torrejón de Ardoz) قرب العاصمة الإسبانية مدريد، على يد عنصر من الشرطة البلدية الإسبانية، كان خارج أوقات عمله.

وأشارت النائبة إلى أن الحادث، الذي وصفته بـ”المأساوي”، يعيد إلى الواجهة الجدل المتجدد حول ممارسات بعض عناصر الشرطة الإسبانية تجاه المهاجرين، في سياق يتسم بتصاعد مظاهر العنف والتمييز العنصري في عدد من المدن الأوروبية.

وأضافت النائبة أن الواقعة خلفت حالة من الصدمة والحزن في صفوف الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، حيث تداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لحظات التدخل العنيف، أعقبتها احتجاجات واسعة، من بينها وقفة نظمت يوم السبت 21 يونيو بساحة Plaza de España في مدينة توريخون، شارك فيها عدد من المغاربة والمواطنين الإسبان، رُفعت خلالها صور الضحية ولافتات تطالب بتحقيق العدالة، وسط شهادات مؤثرة من عائلته، ولا سيما والدته وشقيقته.

إعلان
إعلانإعلان

كما أثار القرار القضائي القاضي بالإفراج المؤقت عن الشرطي المتهم، رغم فتح تحقيق رسمي واتهامه بالقتل غير العمد، موجة استنكار في أوساط المنظمات المناهضة للعنصرية، والتي اعتبرت أن مثل هذه القرارات تُعد مؤشرًا سلبيًا على اختلال مبدأ المساواة أمام العدالة، وتكرّس الشعور بالتمييز واللا إنصاف لدى الجاليات المهاجرة.

وفي السياق ذاته، نبهت النائبة إلى موقف عدد من الجمعيات الحقوقية، من بينها SOS Racismo وCorridor en Lucha، التي دعت إلى فتح تحقيق نزيه ومستقل في ظروف وملابسات الحادث، وإلى تأسيس تنسيقية للدفاع عن الضحية عبد الرحيم وسائر ضحايا ما سُمي بـ”العنف المؤسسي”.

وفي ختام سؤالها، تساءلت النائبة عن التدخلات التي قامت بها مصالح وزارة الشؤون الخارجية، عبر السفارة المغربية بمدريد، لمتابعة الملف، سواء من الجانب القانوني أو الاجتماعي، وكذا عن الإجراءات المزمع اتخاذها لضمان الحماية اللازمة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والتصدي لكل أشكال العنصرية أو التمييز التي قد تطالهم، مؤكدة أن خطورة الحادث تفرض تفاعلًا دبلوماسيًا مسؤولًا وموقفًا واضحًا في الدفاع عن كرامة وحقوق المواطنين المغاربة بالخارج.

هذا وكشفت مصادر إعلامية إسبانية، أن الضحية تعرض للمطاردة قبل أن يتم توقيفه بالقوة وخنقه باستخدام تقنية “الخنق الخلفي” (técnica del mataleón)، وهي طريقة سبق أن أثيرت بشأنها انتقادات واسعة بالنظر إلى خطورتها واحتمال تسببها في الوفاة، وهو ما وقع فعليًا في هذه الحالة، رغم صرخات المارة وتوسلاتهم للشرطي بالتوقف.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.