أكدت صحيفة لافانغارديا الإسبانية، في عددها الصادر اليوم الأحد، أن المغرب يُعد من بين الدول الإفريقية الأكثر أمانًا من حيث مناخ الأعمال، بفضل وتيرة تحديث اقتصاده واستقراره السياسي والاقتصادي.
وأبرزت الصحيفة أن الإقبال المتزايد للشركات الإسبانية على الاستثمار في المملكة يعكس تنامي الثقة في الفرص التي تتيحها، سواء من خلال الاستثمارات المباشرة أو الشراكات الصناعية، معتبرة أن المغرب بات يشكل وجهة استراتيجية واعدة في شمال إفريقيا.
وسلط التقرير الضوء على زيارة بعثة اقتصادية من كتالونيا إلى مدينة مراكش، نظمتها “مجموعة هارفارد” التي تضم عدداً من رجال الأعمال والخبراء الإسبان. وهدفت الزيارة إلى الاطلاع عن كثب على مناخ الاستثمار وتحديد المجالات ذات الأولوية في التعاون الثنائي.
وخلال هذه الزيارة، وقف الوفد الإسباني على التقدم الملحوظ الذي أحرزه المغرب في عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها البنية التحتية، واللوجستيك، والطاقات المتجددة، والصناعة الصيدلانية، وصناعة السيارات، والسياحة.
وأشادت الصحيفة بمستوى الاستقرار الماكرو-اقتصادي الذي يتمتع به المغرب، والذي يتجلى في التحكم بمعدلات التضخم، واستقرار العملة الوطنية، والانفتاح على الأسواق العالمية عبر شبكة من اتفاقيات التبادل الحر تغطي أكثر من 2.5 مليار مستهلك.
كما أثار قطاع السياحة اهتمام أعضاء البعثة الإسبانية، الذين نوهوا بالنموذج التنموي الذي رسخته مدينة مراكش، والقائم على المزج بين الجودة العالمية وتثمين الموروث الثقافي، وهو ما يتماشى مع تطلعات الزوار الباحثين عن تجارب سياحية أصيلة ومستدامة.
وخلص تقرير لافانغارديا إلى أن هذه البعثة شكلت مناسبة للمشاركين لصياغة توصيات تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين المغرب وإسبانيا، انطلاقًا من مبدأ تكامل الموارد، والقرب الجغرافي، ورؤية مشتركة لتنمية إقليمية مستدامة.

