أشاد رئيس مجلس الشيوخ الكولومبي، إيفراين سيبيدا، بالتحول العميق الذي شهده المغرب خلال العقدين الأخيرين، بفضل المشاريع الكبرى التي أطلقها الملك محمد السادس، معتبراً أن هذه الدينامية رسخت موقع المملكة إقليمياً ودولياً.
وفي تصريح خص به وكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة احتفالات عيد العرش، أكد سيبيدا، الذي قام مؤخراً بزيارة إلى المملكة، أن المغرب قطع خطوات كبيرة في تحديث قطاع النقل، وتطوير الموانئ، وتوسيع شبكة السكك الحديدية، ما مكنه من تعزيز الربط الداخلي والانفتاح على محيطه الجهوي والدولي.
وسلط المسؤول الكولومبي الضوء على ميناء طنجة المتوسط، واصفاً إياه بـ”أحد أهم الموانئ في القارة الإفريقية”، مشيراً إلى أنه أصبح مركزاً لوجستياً دولياً رائداً، يكرّس موقع المغرب كمحور استراتيجي في سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
كما نوّه بالتحولات التي شهدتها المملكة في مجالات التنمية الحضرية، والمدن الذكية، والطاقات المتجددة، مشيراً إلى أن هذه الإنجازات منحت المغرب صورة بلد حديث ومبتكر، يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واعتبر سيبيدا أن هذه الدينامية التنموية تفتح آفاقاً واعدة للتعاون الثنائي بين المغرب وكولومبيا، داعياً إلى تعزيز الشراكة في مجالات متعددة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وفي الجانب الدبلوماسي، ثمّن رئيس مجلس الشيوخ الكولومبي الدور الريادي الذي يلعبه المغرب في تعزيز التعاون جنوب-جنوب، مبرزاً قدرة المملكة على بناء تحالفات استراتيجية وتطوير التعاون متعدد الأطراف، بما يسهم في تقوية الروابط الدبلوماسية والتجارية بين الشعوب.
وجدد سيبيدا، في ختام تصريحه، التأكيد على موقف بلاده الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية، مشدداً على أنها تمثل “الحل الجاد والموثوق” الكفيل بإيجاد تسوية سياسية واقعية ودائمة لهذا النزاع الإقليمي.





