كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خضع لفحص طبي بعد ملاحظة تورم في أسفل الساقين وكدمات خفيفة على يديْه، وذلك بحسب تقرير صادر عن طبيبه الخاص.
وأوضحت ليفيت، في بيان صحفي صدر مساء الخميس، أن الفحوص التي أُجريت، بما في ذلك أشعة الموجات فوق الصوتية على الساقين، أظهرت أن الرئيس يعاني من قصور وريدي مزمن، وهي حالة شائعة لدى كبار السن، لا سيما ممن تجاوزوا سن السبعين.
كما أشارت المتحدثة إلى أن الكدمات الطفيفة الظاهرة على ظهر يدي الرئيس تعود إلى تهيّج بسيط في الأنسجة الرخوة، ناتج عن المصافحات المتكررة، بالإضافة إلى تناوله الأسبرين كإجراء وقائي معتاد للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
وأكد البيان أن الحالة الصحية للرئيس ترامب لا تثير القلق، وأنه يواصل نشاطه المعتاد بشكل طبيعي، مع الالتزام بالمراقبة الطبية الدورية.
وليست هذه المرة الأولى التي يُثار فيها الجدل حول الوضع الصحي للرئيس السابق دونالد ترامب. فقد كان موضوع الصحة أحد المحاور الساخنة خلال فترة ولايته الأولى، لا سيما في ظل تحفظات طاقمه الطبي على الإفصاح الكامل عن حالته، واعتماده خطابًا يوصف أحيانًا بـ”المطمئن المبالغ فيه”.
في نوفمبر 2019، خضع ترامب لفحوص طبية “مفاجئة” في مركز والتر ريد الطبي العسكري، دون إدراجها مسبقًا في جدول أعماله، وهو ما أثار موجة من التساؤلات حول أسباب هذه الزيارة غير المعلنة. وفيما وصف البيت الأبيض حينها الزيارة بأنها “روتينية ومبكرة”، رجّح مراقبون أن الأمر ارتبط بمشاكل قلبية أو دورية في تقييم أدويته، بما في ذلك استخدامه المحتمل لأدوية خفض الكوليسترول.
أما في أكتوبر 2020، فقد أُصيب ترامب بفيروس كورونا المستجد، ودخل المستشفى لعدة أيام، تلقى خلالها علاجات متقدمة من بينها عقار “ريجينيرون” الذي كان لا يزال في طور التجارب، بالإضافة إلى الستيرويدات القوية، وهو ما أثار نقاشات طبية وأخلاقية واسعة حول استخدام رئيس دولة لأدوية تجريبية.
وعقب خروجه من المستشفى، حاول ترامب الظهور بمظهر المتعافي الكامل، متحديًا المخاوف، وهو ما رآه خصومه نوعًا من “الاستهانة بالصحة العامة” ومحاولة لتحويل الأزمة إلى أداة انتخابية.
يُشار إلى أن ترامب، البالغ من العمر 78 عامًا، يعتبر الأكبر سنًا بين رؤساء الولايات المتحدة عند تسلمهم المنصب في حينه، قبل أن يتجاوزه جو بايدن لاحقًا، مما جعل مسألة العمر والحالة الصحية قضية محورية في النقاشات الانتخابية الأخيرة، خصوصًا مع تصاعد الحديث عن ترشحه مجددًا في انتخابات 2024.





