جدّدت الحكومة البريطانية، في رد برلماني رسمي، تأكيد التزامها بدعم وتعزيز حقوق الإنسان في المغرب والصحراء، مشيرة إلى استمرار الحوار مع الرباط في هذا الشأن.
وجاء هذا التأكيد على لسان هاميش فولكنر، وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية، ردًا على سؤال طرحه النائب المحافظ بليك ستيفنسون بشأن ضمان الحقوق في المنطقة الصحراوية، وتفاصيل المناقشات مع السلطات المغربية.
وأوضح فولكنر أن المملكة المتحدة تُجري تبادلات منتظمة مع الحكومة المغربية بشأن قضايا حقوق الإنسان، تشمل لقاءات دورية على مستوى السفراء. كما أشار إلى أن البيان المشترك بين البلدين الصادر في 1 يونيو الماضي، جدّد الالتزام الثنائي بتعزيز التعاون في مجال حقوق الإنسان، وبدعم مبدأ تقرير المصير، مع التوجه نحو عقد جلسة ثالثة من الحوار الثنائي في هذا الإطار قبل نهاية عام 2025.
كما ثمّن الوزير استعداد المغرب لتقديم المزيد من التوضيحات بشأن مخطط الحكم الذاتي في إطار سيادة الدولة المغربية، معتبراً ذلك خطوة إيجابية تهدف إلى تهيئة الظروف المناسبة لإطلاق مفاوضات جدية ومقبولة من جميع الأطراف.
ولفت فولكنر إلى أن حقوق الإنسان تُعد محورًا أساسيًا في العلاقات الثنائية، مستشهدًا بالحوار غير الرسمي الثاني بين لندن والرباط حول هذا الملف، والذي انعقد في 30 أبريل 2024 بالرباط. وقد تطرقت جلساته إلى قضايا محورية مثل حرية التعبير، وتمكين المرأة، وحرية الإعلام، والإصلاحات القضائية.
ويعكس هذا الموقف، بحسب مراقبين، توجهاً بريطانياً متوازناً يقوم على دعم الحوار والتعاون الثنائي مع المغرب في إطار احترام السيادة وتعزيز القيم الديمقراطية.

