جورنال 24
الأحد, 13 سبتمبر 2026
إعلانإعلان
إعلان إعلان
إعلانإعلان
إعلان إعلان

كمال داود ينعى والدته من فرنسا خوفا من مصير صنصال وموجة تضامن دولي معه

أعلن الكاتب والروائي الجزائري-الفرنسي كمال داوود، الحائز على جائزة غونكور لعام 2024، عن وفاة والدته يوم الجمعة 11 يوليوز الجاري، معبّرًا عن حزنه العميق لعدم قدرته على توديعها أو حضور جنازتها، بسبب منعه من دخول الجزائر حيث يواجه ملاحقات قضائية ومذكرتي توقيف دوليتين.

وفي رسالة مؤثرة نشرها عبر حسابه على منصة “إكس”، خاطب داوود الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وعدداً من كبار المسؤولين، قائلاً: “ماتت أمي. لا أستطيع توديعها، لا بكاءها، لا رؤية جثمانها ولا دفنها. لأنكم تمنعونني من أهلي، وتمنعونني من العودة إلى بلدي الذي ليس ملكاً لكم.”

وفاة والدة الكاتب المعروف أثارت موجة واسعة من التضامن والتعاطف الدولي، شملت شخصيات ثقافية وسياسية عبّرت عن دعمها لداوود وانتقدت ما وصفته بـ”قسوة النظام الجزائري” و”انتهاكه لحقوق الإنسان الأساسية”.

إعلانإعلان
إعلانإعلان

وكان من أوائل المتضامنين فرحات مهني، رئيس حكومة القبائل في المنفى، الذي قال: “أقدم أحر التعازي لكمال داوود، المحروم من حق دفن والدته. إنه ألم لا يوصف، وقد عانى منه الكثير منا كقبائل.”

من جهته، كتب أرنو بِنيديتي، عضو لجنة دعم الكاتب المعتقل بوعلام صنصال: “الديكتاتورية الجزائرية تمنع داوود من العودة إلى بلده. أفكارنا معه في لحظة تضيف فيها قسوة النظام إلى ألم الفقدان.”

وكانت السلطات الجزائرية قد أصدرت مذكرتي توقيف دوليتين ضد داوود، تُنسب له فيها تهمٌ من بينها “انتهاك قانون المصالحة الوطنية” و”الإساءة إلى مؤسسات الدولة”، خاصة بعد صدور روايته “حوريات” التي تناولت ما يُعرف بـ”العشرية السوداء” أو “المأساة الوطنية”.

وتعليقًا على هذا الوضع، كتب الباحث أمين الخاتمي بسخرية لاذعة: “ريما حسن، المتعاونة المثالية، تشرح أن الجزائر هي ‘مكة الحريات’. كمال داوود فقد والدته، ولا يستطيع الذهاب للترحم على جثمانها دون أن يخاطر بأن ينتهي به المطاف في زنزانة مع بوعلام صنصال.”

كما أعربت مارِيكا بريت، المديرة السابقة للموارد البشرية في مجلة “شارلي إيبدو”، عن دعمها لداوود بقولها:
“أفكار دافئة لكمال داوود، ابن شجاع، وكاتب كبير يواجه سواد نظام استبدادي قاتم.”

ويُعد كمال داوود من أبرز الأصوات الأدبية الجزائرية في المهجر، وقد واجه ضغوطًا متصاعدة خلال السنوات الأخيرة بسبب مواقفه السياسية المنتقدة للسلطة، إضافة إلى اتهامات متكررة بتبني “سرديات غربية” في تناوله لقضايا مثل التاريخ الاستعماري الفرنسي والقضية الفلسطينية.

وتأتي وفاة والدته في وقت حساس، لتسلط الضوء من جديد على واقع حرية التعبير وحقوق الإنسان في الجزائر، وعلى الوضع المعقد الذي يواجهه المثقفون المعارضون في الخارج.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.