أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، فرض رسوم جمركية جديدة على واردات قادمة من ست دول، من بينها الجزائر، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن سياساته الاقتصادية الحازمة الرامية إلى “تصحيح الاختلالات التجارية”، بحسب مراقبين.
وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، فقد شملت الرسائل التي وجهها البيت الأبيض إلى حكومات الدول المعنية كلاً من: الجزائر، العراق، ليبيا، بروناي، مولدوفا، والفلبين. وتم تحديد رسوم جمركية بنسبة 30% على واردات كل من الجزائر والعراق وليبيا، فيما تم فرض نسب متفاوتة على الدول الأخرى.
ورغم عدم توضيح البيت الأبيض الأسباب المباشرة وراء القرار، إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى أنه يندرج ضمن مراجعة إدارة ترامب للاتفاقيات التجارية التي تعتبرها “غير متوازنة” أو “غير منصفة”، وهي من بين أولويات الرئيس الجمهوري منذ ولايته الأولى.
ويأتي القرار بعد 24 ساعة فقط من رسالة تهنئة بعث بها الرئيس ترامب إلى نظيره الجزائري عبد المجيد تبون بمناسبة الذكرى الـ63 لاستقلال الجزائر، عبّر فيها عن رغبة الولايات المتحدة في تعزيز العلاقات الثنائية.
تداعيات اقتصادية محتملة على الجزائر
يعني فرض هذه الرسوم أن الشركات الجزائرية المُصدّرة إلى السوق الأمريكية ستكون مطالبة بدفع 30% إضافية كضرائب جمركية على منتجاتها، ما من شأنه أن يرفع أسعار السلع الجزائرية داخل الولايات المتحدة ويضعف من تنافسيتها أمام منتجات دول لا تشملها هذه الإجراءات.
ويُرجح أن يؤدي ذلك إلى تراجع الطلب الأمريكي على المنتجات الجزائرية، وبالتالي انخفاض حجم الصادرات نحو السوق الأمريكية، ما قد ينعكس سلبًا على مداخيل العملة الصعبة التي تعتمد عليها الجزائر في تمويل وارداتها وموازنتها التجارية.
رسالة اقتصادية أم ضغط سياسي؟
ويرى عدد من المحللين أن قرار إدارة ترامب قد لا يكون فقط ذا بعد اقتصادي، بل يحمل رسائل سياسية غير مباشرة للجزائر، خاصة في سياقات إقليمية ودولية متشابكة، من بينها مواقف الجزائر في ملفات دولية وأمنية معينة.
وفي انتظار ردّ رسمي من السلطات الجزائرية، تبقى تداعيات هذا القرار مرشّحة للتفاعل في الأيام المقبلة، خاصة على مستوى العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين.

