كشفت بيانات رسمية صدرت أمس الاثنين 7 يوليوز، عن تسجيل 2168 حالة وفاة في إسبانيا خلال النصف الأول من عام 2025، مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وذلك وفقًا لتقارير “نظام رصد الوفيات اليومي” التابع لمعهد كارلوس الثالث للصحة.
ويمثل هذا الرقم نحو 68% من إجمالي وفيات الحرارة المسجّلة خلال عام 2024، والتي بلغت 3521 حالة، ما يعكس تسارع التأثيرات الصحية لتغير المناخ على السكان.
وبحسب صحيفة لاراثون الإسبانية، كان شهر يونيو الماضي الأشد فتكًا، حيث تم تسجيل 409 حالات وفاة، منها 380 ناتجة مباشرة عن موجات الحر، وهو رقم يفوق بنحو عشرة أضعاف عدد الوفيات المسجلة في الشهر ذاته من عام 2024.
وأكدت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية أن يونيو 2025 كان “الأكثر دفئًا على الإطلاق”، بمتوسط حرارة بلغ 23.6 درجة مئوية، متجاوزًا الرقم القياسي السابق المسجل في يونيو 2017 بمقدار 0.8 درجة، ويفوق المتوسط المرجعي للفترة 1991–2020 بثلاث درجات ونصف.
وأظهرت البيانات أن النساء كنّ الأكثر تضررًا من موجات الحر، حيث سُجلت 1207 حالة وفاة بين الإناث مقابل 961 حالة بين الذكور. وفي يونيو فقط، توفيت 237 امرأة مقابل 143 رجلاً.
كما كشفت المعطيات أن كبار السن، خاصة النساء فوق 85 عامًا، يشكلون الفئة الأكثر عرضة للخطر، ما يستدعي اعتماد سياسات وقائية خاصة لهذه الفئة السكانية.
ولم تقتصر الوفيات على موجات الحر، إذ ساهمت موجات البرد القارس في بداية العام في تسجيل 1334 حالة وفاة في يناير، تلاه 323 وفاة في فبراير، و107 في مارس، ما يسلّط الضوء على التهديد المتزايد للتقلبات المناخية الحادة على الصحة العامة في إسبانيا.

