قالت مصادر صحفية، إن وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، خالد حاتمي، سحب صلاحيات التوقيع من كبار المسؤولين بالوزارة، مما أعاد السجال حول التعيينات والإعفاءات التي شهدها هذا القطاع خلال فترة تولي التجمعي، أحمد البواري الحقيبة الوزارية.
وفي هدا السياق، رجح عدد من المتتبعين، إمكانية أن تفتح المرحلة الجديدة الباب أمام مراجعة الاختيارات الإدارية السابقة.
وحسب المصادر، فقد طلب حاتمي من الكاتب العام والمديرين المركزيين عدم التوقيع على القرارات، والرجوع إليه عند الضرورة من أجل التشاور والتداول قبل اتخاذه، في وقت تروج فيه أخبار عن تغييرات مرتقبة في مناصب المسؤولية داخل الوزارة ومؤسساتها التابعة.
وكانت وزارة الفلاحة قد شهدت، منذ تعيين أحمد البواري وزيرا في أكتوبر 2024، حركة واسعة من الإعفاءات وفتح مناصب المسؤولية للتباري، شملت الإدارة المركزية وعددا من المؤسسات الاستراتيجية، من بينها المعهد الوطني للبحث الزراعي، والمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية.
وأثارت هذه التغييرات، التي شملت مناصب إدارية وتقنية مهمة، نقاشا حول معايير اختيار المسؤولين ومدى ضمان تكافؤ الفرص والاستحقاق في إسناد المسؤوليات، خصوصا في ظل تداخل الاعتبارات الإدارية والحزبية في تدبير بعض القطاعات العمومية.
وزاد هذا النقاش ارتباط البواري، قبل توليه المسؤولية الحكومية، بهيئة المهندسين التجمعيين التابعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات بشأن مدى استقلالية التعيينات الإدارية عن الاعتبارات التنظيمية والحزبية. غير أن إثبات وجود محاباة أو زبونية في تعيين مسؤولين بعينهم يظل رهينا بمعطيات موثقة بشأن مسارات التعيين ومعاييره.
وفي ظل هذه التطورات، يطرح سحب التوقيعات، تساؤلات بشأن طبيعة التغييرات التي يعتزم الوزير الجديد إدخالها على أسلوب تدبير الوزارة، وما إذا كانت ستقتصر على تشديد الرقابة على القرارات الإدارية، أم ستمتد إلى تقييم المسؤولين الذين جرى تعيينهم خلال المرحلة السابقة.
ولا يتعلق الرهان، في هذا السياق، بمجرد تغيير المسؤولين أو استبدال انتماءات بأخرى، بقدر ما يرتبط بإخضاع التعيينات السابقة لتقييم موضوعي يستند إلى الكفاءة والاستحقاق والنتائج المحققة، مع ضمان تكافؤ الفرص والشفافية في إسناد مناصب المسؤولية.
وكانت يومية الصباح، قد أكدت فيه سحب وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، خالد حاتيمي، التوقيعات من الكاتب العام والمديرين المركزيين، مع مطالبتهم بالرجوع إليه للتشاور قبل اتخاذ القرارات

