[success]
في مشهد إيماني مهيب، توافد الحجاج إلى صعيد عرفات الطاهر لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، وسط تنظيم متقن وتجهيزات خدمية متطورة شملت النقل والتظليل والرعاية الصحية.
[/success]
وقفة القلوب قبل الأجساد على عرفات الطهر
من مشعر منى، خرجت جموع الحجيج فجر التاسع من ذي الحجة، قاصدين عرفات، حيث الركن الأعظم وذروة النسك. في يومٍ تتنزل فيه الرحمة وتُرفع فيه الدعوات. لا مشهد في الأرض يضاهي صفاء أرواحهم وهي تقف على ذلك الصعيد، تهتف بالتلبية.وتسأل الرحمن القبول والغفران، في يوم هو خير ما طلعت عليه الشمس.
تنظيم مهيب وعبور آمن نحو الركن الأعظم
في مشهد منسق يليق بحفاوة الاستقبال الرباني. انطلقت قوافل الحجيج عبر قطار المشاعر، ناقلًا ما يقرب من 350 ألف حاج، تتبعها 24 ألف حافلة تسلك مساراتها بانسيابية.تحت إشراف تام وخطة ميدانية مُحكمة. لتجسد عمق التجربة السعودية في خدمة ضيوف بيت الله على مدار عقود.
عرفات.. مظلة للروح والجسد
ساحة عرفات هذا العام لا تشبه غيرها؛ فقد بُسطت فيها مساحات الظل على أكثر من 85 ألف متر مربع. نُصبت فيها 320 مظلة، وانبثقت من أعمدتها نسمات رذاذ لتُنعش الأنفاس، وتقلل من وطأة الهجير. كما خُصصت 60 ألف متر إضافية لتبريد المسارات، في مشهد يجمع بين العناية بالجسد والسمو بالروح.
الرعاية في أسمى معانيها بين الجبال الطاهرة
وعلى امتداد عرفات، تتوزع المراكز الصحية، وتعمل فرق الإسعاف والفرق الطبية دون كلل، يساندها مستشفى جبل الرحمة الشامخ كبقية الجبل الذي يحمل اسمه. وفي خلفية هذا المشهد، ترصد أنظمة ذكية حركة الحشود، تُنظمها بدقة، بينما تنتشر فرق الإرشاد، وتُبث خطبة عرفة بأكثر من 34 لغة، ليصل معناها إلى قلب كل حاج مهما اختلف لسانه.
5. عرفات… أرض الطهارة والسكينة قبل المبيت في مزدلفة
وعندما تميل الشمس نحو الغروب، يبدأ الحجاج نفرتهم إلى مزدلفة، في رحلة قصيرة لكنها عظيمة في معناها. يمتد مشعر عرفات على 33 كيلومترًا مربعًا من الصفاء، وتُتوّج فيه القلوب بالدعاء على جبل الرحمة، ذاك الذي تتعانق فوقه حجارة صلدة وسيرة نورانية. وهكذا تمضي القلوب قبل الأجساد، ساعية في درب النور، متشبثة بالأمل، باكية من الرجاء.

