وجه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالاً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن السياسة الحكومية المعتمدة لتثمين الأصناف المحلية من البذور الزراعية، التي تواجه تهميشاً متزايداً لصالح البذور المستوردة.
وأكد الفريق النيابي أن هذه الأصناف المحلية تمثل موروثاً جينياً وطنياً وركيزة أساسية من ركائز السيادة الغذائية، محذراً من “الاعتماد المفرط على البذور المستوردة التي تفرضها الشركات العالمية متعددة الجنسيات”، والتي قال إنها “تهدد التنوع البيولوجي الزراعي، وتُضعف القدرة التفاوضية للدولة في مواجهة الأزمات الغذائية”.
وبحسب الفريق البرلماني، فإن نسبة استخدام الأصناف المحلية في الزراعة المغربية تراجعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، حيث لا تمثل اليوم سوى 10 إلى 15% من مجموع البذور المستعملة في الزراعة، مقابل هيمنة أصناف هجينة مستوردة، ترتبط غالباً بعقود توريد سنوية، ما يضع المزارع المغربي في وضعية تبعية مزمنة.
ودعا الفريق إلى تعزيز دور البنك الوطني للبذور، الذي يتوفر على أكثر من 40 ألف عينة وراثية من النباتات المحلية، من خلال تمويل البحث الزراعي وتشجيع التعاونيات الفلاحية المحلية على إعادة إنتاج هذه البذور وتوزيعها على الفلاحين، خاصة في المناطق الجبلية والقروية.
كما طالب الفريق المعارض بإدماج هذه القضية في إستراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، باعتبارها عنصراً مركزياً في تحقيق الاكتفاء الذاتي وضمان الأمن الغذائي للمملكة، خاصة في ظل التغيرات المناخية وتقلبات الأسواق العالمية.
يأتي هذا النقاش في سياق عالمي متصاعد، حيث تحذر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) من فقدان نحو 75% من التنوع الجيني للمحاصيل الزراعية منذ بداية القرن العشرين، بفعل الزحف الصناعي واعتماد عدد محدود من الأصناف التجارية.





