جورنال 24
الأربعاء, 4 نوفمبر 2026
إعلان

بروفيسور مغربية تحذر من فقدان البُعد الإنساني في مجال الطب بسبب الذكاء الاصطناعي

أكدت البروفيسور أمال بورقية، الأخصائية في أمراض الكلى وزراعة الأعضاء، أن الذكاء الاصطناعي يُعدّ ثورة حقيقية في المجال الطبي، لما يوفره من أدوات ذكية تدعم التشخيص والعلاج، وتسهم في تطوير خدمات الرعاية الصحية، داعية في الآن ذاته إلى توظيف هذه التكنولوجيات ضمن مقاربة تحافظ على البعد الإنساني للعلاقة بين الطبيب والمريض.

وأكدت البروفيسور في تصريح للصحافة، بمناسبة صدور مؤلفها الجديد بعنوان “الطبيب في عصر الذكاء الاصطناعي”، والذي يتناول تحولات الممارسة الطبية في ظل التقدم الرقمي المتسارع، أن الذكاء الاصطناعي يُتيح إمكانيات كبيرة لتطوير الطب، خصوصاً من خلال رقمنة الملفات الطبية، وتحليل الصور الشعاعية والتحاليل البيولوجية، إضافة إلى دوره في الانتقال من الطب العلاجي إلى الطب الوقائي. كما أبرزت أهمية الواقع الافتراضي والمحاكاة الرقمية في تكوين طلبة كليات الطب، معتبرة أن هذه الأدوات تفتح آفاقاً جديدة لتأهيل الأطر الصحية.

وفيما يتعلق بالتحديات، شددت بورقية على أهمية إثارة النقاش الأخلاقي المرتبط باستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، خصوصاً في ظل غياب إطار قانوني يحدد المسؤوليات في حال وقوع خطأ طبي نتيجة اعتماد هذه التكنولوجيا، قائلة: “من هو المسؤول؟ الطبيب؟ أم المهندس؟ أم المصنع؟”.

إعلان

وحذرت من احتمال تراجع الجانب الإنساني في العلاقة مع المرضى، مطالبة بتكوين الأطباء وتأهيلهم لاستعمال الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة، لا بديلًا عن الإنسان. وأوضحت أن على الأطباء الشباب التحلي بالوعي الكافي لضمان ألا تتحول الآلة إلى متحكم في القرار الطبي.

وعن قدرة المغرب على مواكبة هذا التطور، عبرت بورقية عن تفاؤلها، مشيرة إلى أهمية الاستثمار في التكوين الطبي الرقمي، مع مراعاة التحديات الاقتصادية التي قد تفرضها كلفة التقنيات الحديثة.

 

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.