أوقفت الشرطة السويدية، امرأة في الأربعينيات من عمرها من بلدية جونجبي، مقاطعة كرونوبرغ، جنوب البلاد، بتهم مروعة تتعلق بإساءة معاملة خطيرة ارتكبتها ضد أطفالها الخمسة وحفيدها، بما في ذلك الاحتجاز وسوء المعاملة والاعتداء الجسدي الخطير، بين عامي 2012 و2022.
ووفقًا للائحة الاتهام التي أعلنتها النيابة العامة، فإن المرأة، التي عملت مُعلمة في عدة مدارس ابتدائية في بلديات مختلفة، استخدمت العنف والترهيب كأسلوب تربية ممنهج ضد أطفالها، مما تسبب لهم في أذى نفسي وجسدي بالغ.
وصرح المدعي العام نيلز إلياسون في بيان صحفي: “لم تكن الإساءة عرضية، بل حدثت بشكل متكرر على مدى عدة سنوات، وكانت جزءًا من نهج الأم في تربية أطفالها”.
وكشف التحقيق أن المتهمة حبست الأطفال في مناطق مختلفة من المنزل لفترات طويلة، ومنعتهم من مغادرة المنزل أو التواصل مع العالم الخارجي.
تلقت الخدمات الاجتماعية أيضًا ما يقارب 40 بلاغًا منذ عام 2015 من جهات مختلفة تُعرب عن مخاوفها بشأن سلامة الأطفال واحتمال تعرضهم لإساءة ممنهجة.
ورغم هذا العدد الكبير من البلاغات، لم يُتخذ أي تدخل حاسم وفي الوقت المناسب، مما يُبرز مجددًا فعالية وكفاءة أنظمة الحماية الاجتماعية في الاستجابة لعلامات الإنذار المبكر، واقتصارها على المهاجرين فقط.
ومن أبرز هذه الحوادث ما وقع في غشت 2024، عندما اتُهمت امرأة بإجبار ابنتها البالغة من العمر تسع سنوات على دفن وجهها في روث الخيل كـ”عقاب”، مما تسبب في صدمة واسعة النطاق في الأوساط المجتمعية والقضائية.
ورغم نفي الأم جميع التهم الموجهة إليها، أكد مكتب المدعي العام امتلاكه أدلة دامغة وشهادات متعددة تدعم لائحة الاتهام.
وتُعقد المحاكمة وسط اهتمام إعلامي واسع النطاق، حيث تُعتبر واحدة من أفظع حالات العنف الأسري التي شهدتها السويد في السنوات الأخيرة.
ومن المتوقع أن تسلط المحاكمة الضوء على أوجه القصور في نظام حماية الطفل وآليات الرصد والتدخل التي فشلت في حماية الضحايا على الرغم من وجود علامات تحذير مبكرة واضحة.





