في جلسة مناقشة مشروع قانون المسطرة الجنائية، وفي تعليقه على قضية تزوير دبلومات الماستر بجامعة ابن زهر في أكادير، كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الأستاذ أحمد قيلش، المتهم الأساسي، كان يرأس جمعية لمحاربة الرشوة، ووقّع معها اتفاقية تعاون مع وزير عدل سابق.
وأكد الوزير أن هذه الاتفاقية موثقة وجاهز لنشر تفاصيلها إذا دعت الحاجة، ما يفتح ملفًا جديدًا في القضية التي تشغل الرأي العام.
وفيما يتعلق بالظاهرة المتزايدة لتقديم الشكايات ضد المنتخبين، أشار وهبي إلى أن الأمر أكبر من مجرد حالات فردية، إذ يتعلق بأحزاب كبرى لها وجود قوي في الجماعات المحلية والمؤسسات التمثيلية. وذكر وجود 72 شكاية ضد رؤساء جماعات في فاس وحدها منذ 2011، و32 شكاية في الدار البيضاء.
وانتقد وزير العدل ما وصفه بـ”الاستخدام المفرط لحق التبليغ”، حيث يتم رفع شكايات أحيانًا بدوافع شخصية أو عشوائية، مما يشكل عبئًا على النظام القضائي.
وأوضح أن النيابة العامة تواجه خيارين صعبين: إما إيقاف تحريك هذه الشكايات العشوائية، أو فتح تحقيق في جميعها، الأمر الذي قد يعطل المساطر القضائية لعقود.
وأكد الوزير أن العدالة يجب أن تحمي المظلومين ولا تتحول إلى أداة للملاحقة السياسية، مشددًا على ضرورة موازنة محاسبة الفاسدين مع حماية المرشحين والسياسيين الشرفاء.

