في الوقت الذي تتسابق فيه أقاليم أخرى على جذب المشاريع التنموية وتحقيق قفزات نوعية، يغرق إقليم شفشاون في مستنقع الركود، تحت أنظار نواب برلمانيين يبدو أنهم فقدوا بوصلة خدمتهم للمصلحة العامة، ولاية كاملة مرت تحت قبة البرلمان، دون أن يتركوا بصمة واضحة، أو يُثيروا قضايا الإقليم التي لا تزال تُعاني من أعطاب مزمنة.
ويبدو أن “شغف” نواب شفشاون الوحيد خلال هذه الفترة هو التحضير للانتخابات المقبلة، وصراعاتهم السياسية التي لا تنتهي، فبينما ينجح برلمانيو أقاليم أخرى في استقطاب ميزانيات ضخمة ومشاريع استراتيجية، يقف إقليم شفشاون عاجزا عن تحقيق أبسط المشاريع، وكأن الإقليم معزول عن محيطه التنموي.
من جهة اخرى، تحولت أروقة البرلمان إلى ساحة حرب، حيث يتنافس النواب على الإطاحة ببعضهم البعض، وتصفية الحسابات السياسية، فيومهم يقضونه في حبك الدسائس والمكائد، بدلا من التفكير في حلول لمشاكل الإقليم، ولا شيء يطفو على السطح غير صراعات شخصية وأحقاد سياسية تشتت جهودهم، وتُعيق أي فرصة للتنمية.
ويبدو أن “البريق السياسي” أصبح الهدف الأسمى لنواب شفشاون، حتى وإن كان ذلك على حساب مصلحة الإقليم، فصراعاتهم الداخلية تُضعف موقفهم أمام السلطة، وتُفقد الإقليم أي فرصة للحصول على مشاريع تنموية حقيقية. ويُعيدهم إلى خدمة الإقليم ومواطنيه

