ضمن فعاليات النسخة الثالثة من معرض العرائش للكتاب – دورة الأديب الراحل محمد الصيباري، احتضنت قاعة الندوات بالمركز الثقافي ليكسوس مساء الجمعة 16 ماي 2025، ندوة علمية متميزة خُصّصت لتقديم ثلاثية الباحث المغربي الدكتور يونس السباح، حول سيرة وأعمال العلامة الوزير محمد بن عبد القادر ابن موسى، الندوة من تنظيم مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث، أدارها الباحث محمد عزلي، بحضور ثلة من الأساتذة والباحثين والمثقفين، وجمهور نوعي من المهتمين بالفكر والتراث.
وفي كلمات افتتاحية، عبّر كل من رئيس جماعة العرائش ومدير المركز الثقافي الإقليمي وممثل المجلس العلمي المحلي ورئيس مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث عن اعتزازهم بالمشاركة في هذا اللقاء الذي يعيد الاعتبار لشخصية وطنية خَدَمت المغرب على المستوىالإداري والثقافي، وكان لها حضور مميز بمدينة العرائش حيث اشتغل أمينًا للديوانة وخليفة للباشا لمدة تزيد عن عشرين سنة، قبل أن يُستوزر في حكومة الخليفة بتطوان كوزير للأوقاف.
الدكتور الحسين مهداوي الباحث في الفقه وأصوله ، قدّم قراءة في كتاب “محمد بن عبد القادر ابن موسى: أديب الوزراء ووزير الأدباء – سيرته وآثاره”، مبرزًا البُعد المركّب لشخصيته التي جمعت بين الورع الديني والوظيفة السياسية.
ومن جهته تناول الأستاذ أنور الحمدوني الباحث في الفكرالإسلامي، الجانب الأدبي والفكري للوزير من خلال مداخلته “التراث الأدبي للوزير ابن موسى: من الحضور النخبوي إلى النسيان الجماعي”، مع تسليط الضوء على فقر التلقي الذي طمس جزءًا من إشعاع هذه الشخصية الأدبية.
اما الشاعر والناقد،الدكتور محمد مرزاق، فقد قدّم قراءة نقدية أدبية في ديوان الوزير ابن موسى، مُبرزًا جمالياته وتفاعله مع المدرسة الشعرية المغربية الأندلسية، ودوره في صيانة الوجدان الوطني زمن التحولات.
واختُتمت الندوة بمداخلة لصاحب العمل، الدكتور يونس السباح، الذي تحدّث عن خلفيات اشتغاله على هذا المشروع، والصعوبات الميدانية والعلمية التي واجهها في سبيل جمع مادته من خزائن ومخطوطات وأرشيفات، فضلًا عن التواصل مع أسرته ومحيطه المباشر، ليقدّم عملًا يؤسس لاستعادة حقيقية لذاكرة وطنية مغيّبة.

