كشفت معطيات حصلت عليها جورنال 24 من مصادر خاصة داخل وزارة النقل و اللوجيستيك، أن التكوين الأكاديمي لرئيس مصلحة صلاحية الطائرات بمديرية الملاحة الجوية أثار جدلا واسعا داخل أروقة الوزارة، و حسب الوثائق و المعطيات التي تتوفر عليها الجريدة، فإن رئيس مصلحة صلاحية الطائرات هو مهندس متخصص في الاعلاميات و تكوينه الأكاديمي ليس له أي علاقة بصناعة أو ميكانيك الطائرات.
و تساءلت المصادر ذاتها حول مدى أهلية رئيس مصلحة صلاحية الطائرات في منح التراخيص التي تثبت قدرة الطائرات على التحليق و استغلالها لنقل المسافرين، و هل تتوفر لديه المؤهلات التقنية لفحص الطائرات من الناحية الميكانيكية و الكهربائية و الايروديناميكية.
و أعادت هذه المعلومات الجدل للوزارة حول سياسة التكوين و التعيينات في مناصب المسؤولية بوزارة قيوح، مردفا أن مثل هكذا تعيينات تعد استهتارا بالسلامة الجوية، و زادت المصادر أن حادثة مطار فاس سايس هي بمثابة جرس إنذار للمسؤولين الكبار في البلاد حول الوضعية المقلقة التي يعرفها قطاع النقل و اللوجيستيك.
كما أضاف المصدر، أن إحداث الوكالة الوطنية للطيران المدني بات ضرورة ملحة و مستعجلة لتخطي العراقيل التي تحول دون تطوير قطاع النقل الجوي.
فبعد أيام قليلة من انتهاء مؤتمر السلامة الجوية الذي أقيم بمدينة مراكش و الذي أكد خلاله الوزير قيوح أن المغرب يولي أهمية قصوى للسلامة الجوية، أعادت حادثة الطائرة في مطار فاس الى أذهان أطر الوزارة حرمانهم من حضور مؤتمر السلامة الجوية الذي عرف فضيحة استدعاء صاحب شركة حراسة gardiennage ليس له اي علاقة بمجال الطيران.
و اصبح الوزير محط سخرية العديد من اطر الوزراة لكونه لم يفرق بين السلامة الجوية و شركات الحراسة الخاصة التي تقدم خدمات السلامة الجسدية و حراسة المباني و الأماكن الخاصة.

