أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن الوزارة تسعى إلى تقليص الهدر المدرسي بنسبة 33% في أفق عام 2026، من خلال خارطة الطريق (2022-2026) التي وضعتها من أجل ضمان مدرسة عمومية ذات جودة للجميع.
وفي كلمته خلال افتتاح الندوة الوطنية الأولى حول “التعبئة المجتمعية لمحاربة الهدر المدرسي”، أشار الوزير إلى أن الوزارة تعتمد على مجموعة من الإجراءات العلاجية، بالإضافة إلى المقاربة الوقائية التي تركز على تعبئة المجتمع، من خلال تعزيز الشراكات المؤسساتية وتنفيذ آلية اليقظة داخل المؤسسات التعليمية. وأوضح أن الوزارة تعمل أيضًا على تحسين مستويات التعلمات الأساسية وتوسيع الأنشطة الموازية التي تلعب دورًا حيويًا في الحد من ظاهرة الانقطاع المدرسي.
كما أكد الوزير على أهمية الدور الذي يلعبه المجتمع المدني والشركاء المؤسساتيين في تحقيق أهداف هذه الخطة، داعيًا إلى مواصلة جهود رصد الأطفال المنقطعين عن الدراسة وإعادتهم إلى الفصول الدراسية.
من جانبها، أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، باتريسيا يومبارت كوساك، أن التعليم يشكل أولوية في الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، مشيرة إلى أن هذه الشراكة تهدف إلى تعزيز التعليم الشامل وعالي الجودة، مع التركيز على احتياجات الفئات الأكثر هشاشة، خصوصًا في المناطق القروية. وأكدت على أن تمكين الفتيات والشباب من إتمام مسارهم الدراسي يسهم في بناء اقتصاد قوي ومجتمع أكثر قدرة على الصمود.
الندوة، التي تُنظم بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، تأتي في إطار تنفيذ اتفاقية الشراكة بين وزارة التربية الوطنية ورئاسة النيابة العامة حول “إلزامية التعليم الأساسي من أجل الحد من الهدر المدرسي”، وكذلك الاتفاقية الإطار مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة. وقد تم عرض العديد من المبادرات الناجحة مثل مشروع التعبئة المجتمعية في جهة بني ملال خنيفرة، الذي يهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية التعليم في الأسر وتقليص ظاهرة الهدر المدرسي.





