يشتكي سكان دوار أولاد بن علي الجياهنة، التابع لجماعة السهول، من تنامي ظاهرة تشييد فيلات سكنية فاخرة على مساحات واسعة، مجهزة بمرافق شبه سياحية، مثل المسابح والمناطق الخضراء، والتي يتم استغلالها لاحقًا في أنشطة مشبوهة، من بينها تقديم الشيشة وتأجيرها لإقامة حفلات مغلقة تستمر إلى ساعات الفجر، وتشهد تجمعات شبابية كبيرة، يرافقها استهلاك مختلف أنواع المخدرات، ما يثير تساؤلات حول الجهات المسؤولة عن هذه التجمعات.
تفشي البناء العشوائي وتحويل الفيلات إلى أنشطة تجارية غير مرخصة
في الآونة الأخيرة، تفاقمت ظاهرة البناء العشوائي للفيلات المخصصة للاستغلال التجاري غير المرخص، حيث أشار بعض السكان إلى تشييد العديد من هذه الفيلات دون الحصول على تراخيص قانونية من الجهات المختصة بجماعة السهول وعمالة سلا. وشملت هذه الظاهرة مناطق مثل عين قزديرة والطويلع، بالإضافة إلى تشييد إقامات فاخرة داخل الغابة وعلى طول الطريق رقم 407، حيث يتم استغلال هذه العقارات في أنشطة مخالفة للقانون.
تهديد المؤسسات التعليمية وتنامي المخاطر الاجتماعية
بحسب شهادات السكان المتضررين، تم تشييد بعض هذه الفيلات الفاخرة بالقرب من مؤسسات تعليمية ابتدائية وإعدادية وثانوية، بل وحتى بجوار داخلية مدرسية، مما يشكل خطرًا على التلاميذ، خاصة اليافعين والمراهقين، بسبب إغرائهم بالممارسات غير السوية المنتشرة في تلك الفضاءات. كما أن بعض الأسر، ذات التوجه المحافظ، باتت تفكر في وقف تمدرس الفتيات، خشية تعرضهن لهذه التأثيرات السلبية.
تفاقم الأضرار البيئية وانعكاسات اجتماعية خطيرة
إلى جانب التداعيات الأمنية والاجتماعية، يشتكي السكان من الأضرار البيئية الناجمة عن هذه الأنشطة، حيث يتم التخلص من قناني الكحول بشكل عشوائي على قارعة الطريق، ما يثير استياء الأسر، التي تخشى أن يعتاد أبناؤها على هذه المظاهر السلبية.
تجاهل السلطات المحلية واستفحال الفوضى العمرانية
تعاني جماعة السهول من حالة من التسيب العمراني غير المسبوق، حيث تشهد الأراضي السلالية انتشارًا واسعًا للبناء العشوائي، دون أدنى احترام لتصاميم التهيئة الحضرية، رغم الشكايات المتكررة التي ترفع إلى عمالة سلا. كما أن بعض المشاريع العمرانية ظهرت إلى الوجود بدعم وتواطؤ من بعض المسؤولين المحليين، ما يطرح علامات استفهام حول دور الجهات الرقابية في التصدي لهذه الخروقات.
مسؤوليات السلطات وضرورة تفعيل القانون
في ظل هذه التحولات الخطيرة التي تشهدها منطقة السهول وسيدي الشافي، باتت السلطات، وعلى رأسها الدرك الملكي، مطالبة بتحمل مسؤولياتها في ضبط الأمن ووقف الأنشطة غير القانونية التي تهدد السكينة العامة. كما أن الجماعة القروية مدعوة إلى تفعيل اختصاصاتها في مراقبة التعمير، وإبلاغ سلطات العمالة عن جميع الخروقات العمرانية.
من جهته، أصبح العامل عمر التويمي مطالبًا بالتدخل العاجل لتطبيق القانون، وإيقاف النزيف العمراني العشوائي، خاصة مع استغلال بعض السماسرة، المقربين من شخصيات نافذة في العمالة، حالة التراخي في إنفاذ القانون. وبينما تظل منطقة السهول خارج اهتمامات السلطات الإقليمية، التي تركز جهودها على قضايا هامشية، تستمر الفوضى العمرانية والتجاوزات القانونية في التفاقم، ما ينذر بمزيد من التعقي
دات في المستقبل القريب.




