أكد خبراء وباحثون خلال لقاء تواصلي نظمه “منتدى كفاءات إقليم تاونات” ومنتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية، يوم السبت بتاونات، على الدور المحوري لقانون المالية لسنة 2025 في دعم الاستثمارات العمومية وتمويل المشاريع المهيكلة. وأشار محمد حجيرة، نائب برلماني ورئيس لجنة مراقبة المالية العمومية بمجلس النواب، إلى أن القانون خصص غلافًا ماليًا قدره 14 مليار درهم لخلق فرص الشغل، و345 مليار درهم للاستثمارات العمومية، مع تركيزه على الحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية وتخفيض الدين العمومي إلى 69.5% بحلول 2025.
وأوضح حجيرة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن القانون يرتبط ببرامج الحماية الاجتماعية واستكمال الأوراش التنموية في البنية التحتية والأمن المائي والطاقي، رغم التحديات الاقتصادية العالمية. كما أبرز أن اللقاء ناقش السياقات التشريعية المرتبطة بإعداد القانون وتنزيله على أرض الواقع بدءًا من يناير 2025، مؤكدًا على التزام المغرب بمسار إصلاحاته الهيكلية.
من جانبه، شدد إدريس الوالي، رئيس منتدى كفاءات إقليم تاونات، على أهمية تقريب مضامين القانون من المواطنين، خاصة فعاليات المجتمع المدني والأحزاب والنقابات. وأشار إلى أن اللقاء سلط الضوء على آليات تمويل المشاريع الاجتماعية والاستراتيجيات المالية لضمان استدامة الحماية الاجتماعية، مع تعزيز النقاش العمومي حول الشفافية في إدارة المالية العمومية.
بدوره، أكد الأستاذ الجامعي عبد الرزاق الهيري على ضرورة مواكبة القانون للتحديات الاقتصادية الناجمة عن التغيرات الجيوستراتيجية العالمية وتأثيرات التغير المناخي. وأشار إلى أهمية تعزيز الجهود الوطنية للتخفيف من آثار جائحة كورونا والموجة التضخمية، مع ضمان توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية لتحقيق النمو المنشود.
وشهد اللقاء، المنظم تحت شعار “قانون المالية 2025: أي تمويل للأوراش المهيكلة”، مشاركة واسعة من خبراء في الاقتصاد والقانون، حيث ناقش الحاضرون سبل تعزيز الشفافية وضمان فعالية توزيع الموارد المالية، بما يخدم الأولويات التنموية للمغرب خلال المرحلة المقبلة.





